الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 تعرضت العاصمة العراقية بغداد لاعنف موجات القصف الصاروخي وبالقنابل الذكية وبأفتك اسلحة التدمير الاميركية البريطانية، وتواصلت الغارات العنيفة دون انقطاع ليلاً ونهاراً لتدك عشرات المنازل وتهز انحاء بغداد بالانفجارات، بمشاركة قاذفات اميركية قادمة عبر الاجواء التركية، واعترفت وزارة الدفاع الاميركية بأن الدفاعات العراقية تشكل تهديداً، فيما اعلن العراق عن اسقاط خمس طائرات عسكرية ومروحيتين واسر طيارين، مقابل تدمير قصر الرماد الرئاسي وتعرض ثكنة للحرس الجمهوري في موقع الفالوجا لقصف صاروخي، مع انطلاق نداءات التكبير من المساجد المختلط مع صافرات الانذار. قال مراسل لرويترز في العاصمة العراقية ان عدة انفجارات هزت بغداد قبل فجر امس في احدث موجة من الهجمات الصاروخية والغارات الجوية الاميركية والبريطانية التي تتعرض لها المدينة منذ اكثر من ثلاثة ايام. وقالت سامية نخول مراسلة رويترز ان المدفعية المضادة للطائرات لم تفتح نيرانها حتى عقب اول سلسلة انفجارات. واضافت ان الانفجارات وقعت فيما رفع الاذان لصلاة الفجر في بغداد. وقال مراسل رويترز نديم لادقي ان أصداء انفجار دوت في وسط بغداد وان عدة انفجارات أخرى وقعت في ضواحي المدينة فيما يبدو. وجاءت الانفجارات بعد دقائق من انطلاق صافرات الانذار ببغداد. وهزت عشرة انفجارات قوية العاصمة العراقية فى الساعة الثالثة وثلاثين دقيقة من فجر امس. فيما كانت تحلق طائرات حربية لقوات التحالف الاميركي البريطانى فى أجواء بغداد. وذكرت شبكة فوكس الاخبارية ان موجة الانفجارات الجديدة هزت عدة مبان في ضواحي بغداد قاطعة هدوء الليل وناشرة سحباً من الغمام. واشارت الى ان الصواريخ تستهدف بشكل خاص المنشآت الحكومية والقصور الرئاسية اضافة الى منازل وقصور الشخصيات السياسية والعسكرية في النظام. وادى سقوط موجة من القذائف الليلة قبل الماضية على حي سكني في بغداد الى اصابة شخصين بجروح على الاقل، وتدمير اربعة منازل على الاقل، وفق ما افاد صحافيون صباح امس. وجاءت الضربة الساعة 30,19 بالتوقيت المحلي (30,16 ت غ) بحسب شهود. اذ انفجرت ستة صواريخ او قذائف في حي القادسية القريب من مستشفى اليرموك، المستشفى الاهم في بغداد. وقصدت مجموعة من الصحافيين امس المكان لمشاهدة الاضرار، وعاينوا تدمير عدد من المنازل الخاصة بشكل كلي او جزئي. وحفرت احدى القذائف حفرة باتساع عشرين مترا وبعمق عشرة امتار. وذكر سكان الحي ان اي هدف عسكري غير موجود في المنطقة. وشنت مقاتلات قاذفة اقلعت من حاملة الطائرات تيودور روزفلت باكرا امس غارة عنيفة استهدفت ثكنة للحرس الجمهوري العراقي في وسط العراق، وفق ما اعلن ناطق باسم السفينة. ووصف اللفتنانت البحري جون اوليفيرا المسئول عن العلاقات العامة في حاملة الطائرات المهمة بانها «ناجحة». واعلن قائد السفينة النقيب البحري ريتشارد اوهانلون ان اكثر من عشرين طائرة اف ايه-18 هورنت واف-14 توم كات ترافقها طائرات تموين وتشويش على الرادار اقلعت ليلا في مهمة «دعم لعملية حرية العراق». وهذه ثاني عملية قصف تقوم بها المقاتلات القاذفة التابعة لحاملة الطائرات تيودور روزفلت. وقامت هذه الطائرات ليل الجمعة السبت بقصف مجمع الرمادي الذي يضم قصرين رئاسيين غرب بغداد على نهر الفرات، كما قصفت مركز اتصالات في وسط جنوب العراق. ووصف ناطق باسم حاملة الطائرات هذه المهمة بانها «ناجحة للغاية». وكلفت حاملة الطائرات تيودور روزفلت التي تبحر في المتوسط بشن غارات ليلية على العراق، في حين اسندت الغارات النهارية الى حاملة الطائرات هاري ترومان التي تبحر في المتوسط ايضا. واعلنت مصادر اميركية ان القصف ادى الى تدمير قصر «الرماد» الرئاسي غرب بغداد وتعني الغارات المتواصلة على بغداد ان النهار لا يمثل راحة للسكان المذعورين، واصاب صاروخان القصر الرئيسي لصدام عند الفجر مما ادى الى تصاعد سحابة من الاسمنت المسحوق لما بدا انه موقع حصين. واعلن المتحدث العسكري العراقي العقيد حازم الراوي امس ان الدفاعات العراقية اسقطت خمس طائرات عسكرية ومروحيتين. وقال الراوي الذي شارك في المؤتمر الصحفي لوزير الاعلام محمد سعيد الصحاف «اسقطت دفاعاتنا الجوية حتى الان 5 مقاتلات ومروحيتين غير المروحيتين اللتين سقطتا في الكويت على يد مقاومتنا واعترف بهما العدو». واوضح الناطق العسكري بان اربعا من المقاتلات اسقطت فوق مناطق في بغداد (الشعلة، الرضوانية،عقرقوف، التاجي) والخامسة اسقطت فوق البصرة اقصى جنوب العراق. واشار الى ان احدى المروحيات اسقطت فوق البعاج في محافظة الموصل 400 كلم شمال بغداد والاخرى فوق السماوة في محافظة المثنى 275 كلم جنوب بغداد. كما اعلن مسئولية الدفاعات العراقية عن اسقاط مروحتين فوق الكويت لم يحدد موقع سقوطهما. وأكدت مصادر تركية عسكرية أن الطائرات التى تقصف العراق خاصة العاصمة بغداد منذ قبل منتصف الليلة قبل الماضية أقلعت من قواعد جوية فى أوروبا مرورا بأجواء تركيا عن طريق البحر الأسود . وأشارت المصادر الى أن هذه هى المرة الأولى التى تستخدم فيها طائرات التحالف المجال الجوى التركى فى هجماتها الجوية على العراق. ونسبت صحيفة ميلليت التركية الى المصادر قولها ان عشر قاذفات قنابل طراز بى 52 قد عبرت المجال الجوى التركى وقصفت العراق قبيل منتصف الليلة قبل الماضية. وكشفت المصادر النقاب عن أن جنرالا اميركياً بمركز التنسيق فى ديار بكر نقل فى العاشرة من مساء أمس طلبا باستخدام المجال الجوى التركى الى قيادة القوات الجوية التركية مشيرا فى الطلب أن عشر طائرات طراز بى 52 ستمر فى أجواء تركيا وعلى متنها حمولة قنابل تقدر ب 315 طنا. ـ الوكالات