الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 تم توقيف نحو 70 شخصا الليلة قبل الماضية بنيويورك بعد ان اشتبك متظاهرون مع الشرطة عند انتهاء مسيرة كبيرة للسلام في نيويورك، هي احدى المسيرات التي نظمت في مختلف انحاء الولايات المتحدة وكندا وشارك فيها 200 الف شخص على الاقل. ومضت غالبية المسيرات دون تسجيل حوادث تذكر، لكن في نيويورك اعتقلت الشرطة مجموعة صغيرة من المحتجين بعد ان رفضوا التوجه الى منازلهم عقب انتهاء المسيرة، وفقا لما ذكرته مصادر من الشرطة. وقال المنظمون ان نحو 250 الف شخص شاركوا في المسيرة، وشكلوا سلسلة بشرية بطول ثلاثة كيلومترات. غير ان الشرطة قدرت عدد المتظاهرين بنحو 125 ألفا. ونشرت سلطات المدينة الفين من رجال الشرطة اثناء المسيرة، من بينهم ضباط بلباس مدني حملوا اجهزة للكشف عن الاسلحة بحجم الهواتف المحمولة ومعدات اخرى تستخدم في مكافحة الارهاب. ورغم ان استطلاعات الرأي تشير الى ارتفاع التأييد الشعبي للحرب في الولايات المتحدة، فان المعارضة للتدخل العسكري في العراق اثارت مع ذلك حملة ملتهبة. ولم تخل اللافتات التي حملها المتظاهرون حتى برودواي من رسائل الاستهزاء بالرئيس الاميركي جورج بوش. وكتب على احداها «في مكان ما بتكساس، فقدت احدى القرى أحمقا». وكتب على اخرى «حرب العراق: متطرف غير منتخب في مواجهة متطرف منتخب» و «ابعدوا الالعاب عن متناول الصغير». وسارت بين المتظاهرين احدى النساء وقد كشفت عن صدرها وكتبت على ظهرها باللون الاحمر «الصدمة والترويع» في اشارة الى حملة القصف على بغداد الجمعة. وقادت ليانا اوين سيارتها عشر ساعات من بنسلفانيا للمشاركة في المسيرة في مانهاتهن مع ابويها. وقال «من المهم ان يعرف الناس في انحاء العالم اننا لا نؤمن بالحرب». وتجمع بضعة آلاف من المتظاهرين امام البيت الابيض في واشنطن في ظل تواجد امني كثيف. وقالت ابيغايل فليتشر التي جاءت من فلوريدا «يمكنهم القول انها «قنابل ذكية» لكن القنابل الذكية لا تستطيع التمييز بين الاهداف العكسرية والبشرية». وسعت بعض اللافتات الى دحض رأي بعض المتظاهرين بان التظاهرات لا تعبر عن حب للوطن. وكتب على واحدة «نحن ندعم جنودنا ـ اعيدوهم الى الوطن». وسار ما يصل الى 20 الف متظاهر في ساحات وشوارع سان فرانسيسكو حيت تم توقيف اكثر من 1600 شخص في اليومين الماضيين في حملة لمواجهة العصيان المدني. ورابط ما بين 2500 و3000 شخص امام استديوهات «سي ان ان» في لوس انغلوس فيما تجمع آخرون امام مقر الشبكة في اتلانتا للاحتجاج على تغطية الشبكة للاخبار بوصفها منحازة للولايات المتحدة. وجرت في بعض المدن تظاهرات اخرى مؤيدة للحملة الاميركية على العراق، حيث شارك نحو 2500 شخص في تظاهرة في شيكاغو، حملوا فيها العلم الاميركي ورددوا قسم الولاء وتجاوز عددهم عدد المتظاهرين المناوئين للحرب بنسبة ثلاثة الى واحد. وفي مونتريال، قالت مجموعة «اوقفوا الحرب» وهي ائتلاف يضم اكثر من 190 مجموعة، ان ما يصل الى 200 الف شخص شاركوا في تظاهرة، وان كانت الشرطة رفضت تقدير العدد..أ.ف.ب