الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 يعتزم جورج بوش الرئيس الاميركي التقدم اليوم بطلب رسمي الى الكونغرس لتخصيص 80 مليار دولار اضافية لحربة على العراق، بعد ان ابدى رضاءه عن تنفيذ خطة العمليات العسكرية التي تابعها «عن بعد» من منتجعه الرئاسي في كامب ديفيد حيث عقد مجلس حرب عبر الفيديو امس مع اركان ادارته. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» امس عن مسئولين في الادارة الاميركية ان بوش سيبلغ اليوم الى المسئولين في الكونغرس طلب تخصيص اموال للحرب وللاشهر الاولى من مرحلة اعادة الاعمار في العراق، وكذلك للمساعدة الانسانية والامن الداخلي. واعرب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ توم داشل الجمعة عن قلقه ازاء الكلفة المحتملة للحرب ضد العراق، في حين لم يتم تخصيص اي موازنة لها حتى الان. وقال في تصريح لشبكة ان بي سي التلفزيونية ان هذه الكلفة «قد تتراوح بين مئة وربما مئتي مليار دولار، غير ان الموازنة لم تخصص لها دولارا واحدا حاليا». ورفض بوش ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي في السادس من مارس الماضي حول كلفة الحرب، الافصاح عن اي ارقام، مشيرا الى ان كلفة حرب كانت آنذاك متوقعة «لا يمكن تقديرها». وقال «كيف يمكنهم تقدير مكاسب الحرية في العراق» وذكرت شبكة «سي.ان.ان» امس ان بوش «الذى يقضى عطلة نهاية الاسبوع فى منتجع كامب ديفيد» راض عن تنفيذ الخطة العسكرية فى الحرب ضد العراق حتى الان. وقالت شبكة سي.ان.ان الاميركية ان بوش عقد مؤتمرا عبر الفيديو مع اعضاء «مجلس الحرب» امس. منهم نائبه ديك تشينى ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الامن القومى كوندوليزا رايس والجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة واخرين ودام الاجتماع قرابة الساعة والنصف. واكد مسئولون ان بوش يدير الحرب «عن بعد» وقال مسئول في ادارته «في ظروف كهذه يصبح الرئيس اكثر انضباطا من العادة». ومعروف عن جورج بوش انه لم يعد يتناول الكحول بعد مرحلة شباب صاخبة في هذا الخصوص، وينام في اوقات منتظمة ويمارس الرياضة يوميا ويفضل الهواء الطلق على البقاء في الداخل خلال اقامته في العاصمة الفدرالية.وتكثيف الحرب ضد بغداد وبدء الهجوم الجوي الذي اطلق عليه الاميركيون اسم «الصدمة والترويع» لم يمنعه من قضاء عطلة نهاية الاسبوع كما هي العادة في اجواء كامب ديفيد الهادئة. فالمقر الرئاسي الريفي المحاط بالاشجار على بعد حوالى مئة كيلومتر شمال واشنطن، يوفر كل وسائل الاتصال الحديثة. وغالبا ما تعقد في هذا المقر لقاءات قمة مع قادة اجانب او مفاوضات دبلوماسية مثل تلك التي جرت بين الاسرائيليين والفلسطينيين في العام 2000.وكالات