الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 ضاعفت الحرب الاميركية على العراق حدة الخلافات الاوروبية، رغم محاولة كافة الاطراف تطويقها، اذ اكد جاك شيراك الرئيس الفرنسي ، ان بلاده وبريطانيا لم تصبحا خصمين رغم خلافاتهما حول العراق وانهما مضطرتان للتحادث، فيما اكدت بولندا ان الدول المرشحة للاتحاد الاوروبي وافقت على الاعلان الذي صدر حول العراق في ختام قمة بروكسل لكن المانيا لوحت بسحب جنودها من طائرات الاواكس اذا اجتاحت تركيا العراق وهو ما يصب في خانة اتساع الفجوة بين المواقف والسياسات الاوروبية بشأن العراق. وفي اعقاب قمة اوروبية في بروكسل قال شيراك في مؤتمر صحافي انه التقى على انفراد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ظهر الجمعة. واضاف ان الهدف من هذا اللقاء «القول له ان فرنسا لم توجه اي انتقادات» لموقف لندن، الحليف الرئيسي لواشنطن في الحرب ضد العراق. واكد شيراك انه شرح لبلير موقف فرنسا «المختلف» عن موقف بريطانيا وان باريس «لا تنوي ان تغير شيئا» في هذا الموقف. في غضون ذلك اكد فرانسوريفاسو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان الامم المتحدة تشكل مصدر كل شرعية للعمل الدولي في العراق. وقال ريفاسو ان تصريحات شيراك في بروكسل «تندرج بشكل كامل في خط النتائج التي توصل اليها بالاجماع اعضاء مجلس اوروبا»، مؤكدا ان الامم المتحدة «يجب ان تواصل لعب دور مركزي خلال الازمة الحالية وبعدها. وقالت الخارجية الفرنسية ان شيراك عبر عن موقف الاتحاد الذي تبنى مساء الخميس اعلانا بشأن العراق يؤكد مجددا الدور الاساسي للامم المتحدة في العلاقات الدولية ويدعو الى احترام «وحدة وسلامة اراضي العراق». وتحدث مصدر فرنسي دبلوماسي في بروكسل عن مشروع قرار اميركي بريطاني في الامم المتحدة ينص على ان يؤمن هذان البلدان الادارة العسكرية والمدنية في العراق فور انتهاء المعارك. من جانبه اعلن ليسزيك ميلر رئيس الوزراء البولندي ارثر قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان الدول الـ 13 المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وافقت على اعلان الدول ال15 حول العراق. وقلل ميلر من جهة اخرى من الخلافات التي ظهرت خلال الاسابيع الماضية بين بعض الدول الـ 15 وخصوصا فرنسا والمانيا من جهة ودول اوروبا الشرقية المرشحة للانضمام الى الاتحاد من جهة اخرى بعد تأييد هذه الاخيرة موقف الولايات المتحدة من الازمة العراقية. على صعيد متصل كشفت صحيفة المانية ان الحكومة هددت بسحب جنودها العاملين على متن طائرات الرادار من طراز اواكس التي تقوم بمهمة حماية تركيا في حال تعرضها لهجوم عراقي اذا ما اجتاح جنود اتراك العراق. ونقلت صحيفة «لايبزغ فولكسزينتونغ» عن عضو في مجلس الامن التابع للحكومة الالمانية قوله انه مع نشر قوات تركية في العراق «فان قواعد المساعدة التي نقدمها في اطار ميثاق الحلف الاطلسي ستصبح غير مبررة». ورفض المركز الصحافي التابع للحكومة في اتصال مع وكالة فرانس برس التعليق على ما قالته الصحيفة.وكالات