السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 غصت شوارع باريس والعديد من المدن الفرنسية بعشرات الآلاف من المحتجين على ضرب العراق في تظاهرات حطمت خلالها واجهات لمطاعم ماكدونالدز (الأميركية)، فيما قفز التأييد الشعبي لمعارضة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للحرب الى 92%. وشهد محيط السفارة الأميركية في باريس خصوصاً مظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 40 ألف متظاهر. وحطم المتظاهرون واجهة أحد محالات ماكدونالدز للأطعمة السريعة في جنوب باريس مما اضطر شرطة مكافحة الشغب الى التدخل لحماية الزبائن والعاملين في المطعم. وكتب المهاجمون عبارات بذيئة وكلمة «قاطعوا» على زجاج واجهة المطعم وهو أحد سلسلة مطاعم تتعرض لهجمات من جانب المتظاهرين المعارضين لأميركا وللعولمة في كثير من الأحيان. وقالت الشرطة ان نحو 40 ألف متظاهر شاركوا في الاحتجاجات ورددوا هتافات مثل «بوش وبلير قاتلان.. المقاومة في العراق» كما حرق بعض المتظاهرين اعلام اميركا وبريطانيا وسط هتافات الحاضرين. كما نظمت مظاهرات في عدد من المدن الفرنسية الاخرى. واعرب نواب في الجمعية الوطنية المجاورة عن استنكارهم «للحرب الخطرة وغير المشروعة» واوقفوا الجلسة للاعراب عن دعمهم لشيراك. وفيما عدا قلة معارضة داخل حزب شيراك المحافظ حظي موقفه المعارض للحرب على دعم سياسي وشعبي كبير في فرنسا مما عزز شعبيته، ورفعها الى 92% وفق احدى استطلاعات للرأي نشرت نتائجه أمس. تأتي نتيجة الاستطلاع الذي اجري لحساب صحيفة «لو فيغارو» مقارنة مع نسبة 86 في المئة اظهرها استطلاع منفصل لمؤيدي الرئيس الفرنسي نشر يوم الاثنين قبل اندلاع الحرب. وقال الاستطلاع الذي شمل ألفاً و3 اشخاص امس الأول اول ايام الحملة العسكرية الاميركية على اهداف عراقية ان 87 في المئة ممن استطلعت آراؤهم يعارضون استخدام القوة. وعبر 62 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الموقف الفرنسي على الساحة الدولية تعزز نتيجة موقفها من الأزمة. وعبر نحو نصف من شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بان الهدف الرئيسي للحرب التي تقودها واشنطن هو السيطرة على حقول النفط العراقية. وقال 17 في المئة ان واشنطن تسعى للهيمنة على الشرق الاوسط. وقال ثلاثة بالمئة فقط انهم يعتقدون ان الهدف هو نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية وهو المبرر الرئيسي الذي تعلنه واشنطن لشن الحرب. وتنفي بغداد امتلاكها مثل هذه الاسلحة. رويترز