السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أكدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، ان الدول المجاورة للعراق فتحت حدودها لاستقبال اللاجئين الفارين من الحرب، مشيرة الى تسابق الزمن لتدفق محتمل لنحو 600 ألف لاجيء عراقي.وقال كريس يانوفسكي المتحدث باسم المفوضية ان سوريا وافقت على السماح بدخول لاجئين عراقيين. وقال يانوفسكي ل«رويترز» «التقينا مع السلطات السورية ووافقوا. والحدود السورية الان مفتوحة. وليس لدينا أي تقارير عن تحركات خارج العراق». ودعت المفوضية العليا للامم المتحدة لشئون اللاجئين الى فتح جميع مناطق الحدود دون قيود لتمكين 200 موظف تابعين لها في المنطقة مراقبة وصول اللاجئينح2. وقال يانوفسكي ان اربع مجموعات متنقلة تابعة للمفوضية تتحرك على امتداد الحدود التركية مع شمال العراق لكنها لم ترصد أي تدفق عبر الحدود. واضاف «ربما يوجد نزوح داخل العراق»، مشيرا الى ان الوكالة ليس لها أي مسئول في العراق. في غضون ذلك لايزال الرعايا الأجانب يصلون صباح أمس الى مخيم الهلال الأحمر الأردني بالقرب من بلدة الرويشد على الحدود مع العراق. وحتى صباح أمس، وصل الى المخيم 436 وافدا غالبيتهم من السودانيين الى جانب صوماليين وتشاديين وبعض المصريين حسبما قال سباستيان كارلييه المتحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر لوكالة «فرانس برس». وكان 275 وافدا من غير العراقيين وصلوا الى المخيم امس الأول ونقل قسم منهم الى عمان ليستقلوا الطائرات الى بلدانهم. وفي أنقرة أكد متين كوراباتير ممثل المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فى تركيا أن آلاف اللاجئين النازحين من شمال العراق يقتربون حاليا من الحدود التركية مشيرا الى أن أعداد هؤلاء اللاجئين تقارب الخمسين ألف لاجيء. وأشار ممثل مفوضية اللاجئين فى تصريحات له أمس الى أن هؤلاء اللاجئين لم يدخلوا حتى الآن الى الأراضى التركية مؤكدا ان السلطات التركية استعدت لاستقبال نحو مئة وثلاثين ألف لاجيء بشكل عاجل وتوفير متطلبات معيشتهم. وقالت فيفينا بيلمونتي المتحدثة بلسان صندوق رعاية الطفولة (اليونيسيف) التابع للامم المتحدة ان نحو 3 آلاف شخص فروا أمس من العراق إلى إيران في أول موجات اللاجئين منذ بدء الحرب. واستشهدت بيلمونتي بمعلومات من الحكومة الايرانية لم تذكر تفاصيل عن الاماكن التي يعبر منها اللاجئون العراقيون الحدود إلى إيران. كما يتردد أن «خطا مستمرا» من اللاجئين في طريقه أيضا إلى الاردن للهرب من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. ومن بين الفارين مواطنون سودانيون ومصريون وصوماليون كانوا يعملون في العراق. وقالت نيوركا بينيرو من المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 500 لاجئ تم نقلهم من الحدود الاردنية إلى مخيمات. كما أعلن مسئول في مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابع للامم المتحدة انها خصصت مبلغا قدره مليون دولار لاقامة اربعة مخيمات على الحدود العراقية الايرانية تتسع ل60 الف لاجيء عراقي محتمل. ونقلت وكالة الانباء الايرانية أمس عن مدير مكتب المفوضية في طهران فيليب لاواتشي قوله ان مفوضية شئون اللاجئين رصدت مبلغ مليون دولار لاستيعاب حوالي 60 الف لاجيء عراقي يتوقع نزوحهم الى الاراضي الايرانية في المرحلة الاولى. واشار لاواتشي الى ان الاوضاع على الحدود الايرانية العراقية لاتزال عادية ولم ترد اية معلومات عن لجوء عراقيين الى ايران. وأضاف ان الكثير من الدول المانحة كانت قد تلكأت في تقديم المساعدات المالية المخصصة للاجئين العراقيين المحتملين الى المنظمة الدولية أملا في تفادي اندلاع الحرب على العراق وهو ما أخل بالاجراءات اللازم اتخاذها لايواء اللاجئين العراقيين. وكالات