السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 رحبت الإدارة الأميركية أمس بقرار البرلمان التركي بشأن السماح للطائرات الأميركية بالتحليق في الأجواء التركية، والتي مازالت مغلقة فعلياً بسبب فشل المفاوضات في التوصل لاتفاق حول الشريط، وشددت واشنطن على عدم دخول القوات التركية شمال العراق، فيما اعترف يشار ياقيش وزير الخارجية التركي بخطأ استراتيجي في تقدير الموقف خلال المفاوضات مع الأميركين. واعرب ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فى تصريح له عن الترحيب بدعم تركيا ونعتقد انه يعكس رغبتها فى دعم عمليات التحالف. وذكر المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان بلاده تواصل مشاوراتها مع الحكومة التركية حول طائفة من القضايا وانها اوضحت ما لبس عن معارضتها لأى عمليات عسكرية تتم خارج اطار قيادة التحالف. وقال باوتشر ان المحادثات التركية الاميركية شملت جهودا لتخفيف حدة التوترات بين الحدود التركية وشمالى العراق الى ادنى حد ممكن.. مضيفا ان الولايات المتحدة تتوقع ان تتجاوب تركيا والاكراد بشمالى العراق معها فى هذا الصدد. وأعلن مسئولون أميركيون أن على أنقرة أن تتعاون بالكامل كي تحصل على مساعدة مالية قدرها ستة مليارات دولار يمكن أن تتيح للقوات التركية دخول شمالي العراق لنزع سلاح الاقلية الكردية الموجودة في العراق وفي تركيا أيضا. وقال باوتشر أن أي عمل عسكري يجب أن يتم بتنسيق من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.وقال أيضا أن حق التحليق لا يمثل تقديم مساعدات مالية. وقالت مصادر الخارجية التركية ان استخدام الطائرات الاميركية للمجال الجوي التركي الذي وافق عليه البرلمان تأخر بسبب خلاف حول شروط عمليات التحليق ودخول القوات التركية الى شمال العراق. وقضى المسئولون الاميركيون والاتراك الليل في مفاوضات حول تفاصيل الاتفاق الفنية. وقال مصدر من وزارة الخارجية التركية اخذنا فترة راحة من المحادثات مع الولايات المتحدة لان هناك عقبات تخص استخدام المجال الجوي وايضا تحركات القوات التركية في شمال العراق. وقالت مصادر دبلوماسية ان تركيا تطلب معلومات تفصيلية عن كل عملية تحليق في اجوائها بما في ذلك التوقيت ونوع الطائرة. وتنتظر انقرة رد واشنطن على مطالبها. وقال ياقيش فى تصريحات صحفية اننا كنا نتفاوض ونعمل وفق هذا المبدأ.. ومع الأسف لم نكن نتوقع أن تكون النتيجة بهذا الشكل. ومن ناحية أخرى نسبت الصحيفة الى أحد وزراء الحكومة الحالية رفض ذكر اسمه قوله ان العلاقات مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة صعبة واذا لم تنته الحرب خلال فترة قصيرة وقدمت الولايات المتحدة خسائر بشرية كبيرة فان واشنطن سوف تحمل تركيا خسائرها لأنها لم تسمح من قبل بفتح الجبهة الشمالية بشكل كامل. وقال الوزير التركى اننا لذلك ندعو الله أن تنتهى العملية العسكرية بسرعة وبدون الكثير من الضحايا الأميركيين حتى لا ندفع ثمن الخسائر الأميركية. الوكالات