السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 بدت العاصمة الكويتية هادئة امس بعد ذعر الصواريخ الذي عايشته بهدوء امس الاول في وقت رحب عدد من البرلمانيين، بما وصفوه بتحرير العراق في حين وضعت صحيفة كويتية عدة شروط للتعامل مع النظام المستقبلي في بغداد. وبدت الكويت هادئة منذ الصباح الباكر امس الجمعة فى اليوم الثانى للحرب ضد العراق بالرغم من المخاوف التى واكبت اطلاق عدد من الصواريخ العراقية وحتى بعد منتصف الليلة قبل الماضية. ويشعر السكان بالاطمئنان بسبب عدم الحاق الصواريخ العراقية اية اضرار لنجاح بطاريات صواريخ باتريوت فى التصدى لها واسقاطها فى مناطق بعيدة او صحراوية غير اهلة بالسكان او فى البحر . وبدأت سيارات النقل العام فى تسيير رحلاتها منذ الصباح الباكر كالمعتاد لنقل الركاب ، كما شوهدت السيارات الخاصة تسير فى شوارع الكويت دون توقف بالرغم ان اليوم اجازة الا ان معظم السكان التزموا منارلهم لمتابعة اخبار الحرب والعمليات العسكرية من خلال ما تبثه القنوات الفضائية العربية والاجنبية واجهزة الاعلام الكويتية . اما المنشآت الخدمية والحكومية فما زالت مستمرة فى عملها بصورة طبيعية ولم تصدر اى قرارات بتوقف العمل بها بل صدرت قرارات بان تستمر فى العمل على مدار الساعة مثل الكهرباء والماء والمواصلات والجمعيات التعاونية ومحطات الوقود والمخابز. و رحب عدد من نواب مجلس الامة الكويتى بحرب تحرير العراق مؤكدين فى تصريحات لصحيفة الانباء الكويتية امس الجمعة ان هذه الحرب ستخلص الشعب العراقى من حكامه الحاليين، وتمنى النواب ان ينعم الشعب العراقى بالحرية وتشرق عليه شمس العهد الجديد . ودعت الانباء الكويتيين الى ان يضعوا العاطفة جانبا فى علاقتهم المستقبلية مع أى نظام حاكم فى بغداد أو سواها والاستفادة من الدروس التى تلقوها من العراق. واقترحت الصحيفة بعض الشروط للتعامل مع عراق المستقبل، ودعت الى عدم الاندفاع مع أى حاكم جديد من منطلق الاخوة أو العروبة أو حتى الجيرة فذلك المنطق لم يجد مع العراق منذ الملكية وحتى مااسمته بالسقوط القريب لحاكم بغداد. واكدت على ضرورة وضع مصلحة الكويت والكويتيين قبل أى انفتاح مع عراق مابعد صدام .أ.ش.أ