الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تواصل اطلاق صافرات الانذار في الكويت امس لاكثر من ثلاث مرات وسارع السكان الى وضع الاقنعة الواقية من الغاز، اثر تعرض الكويت لثلاث موجات من صواريخ سكود، اعترض اثنان منهم بصواريخ باتريوت، مع دوي انفجارات غير محددة في الصحراء حيث تحتشد نحو 10 آلاف دبابة وعشرات الآلاف من القوات الاميركية البريطانية وتبادل القصف المدفعي على الحدود مع القوات العراقية، فى الوقت الذى خلت شوارع ، كافة المناطق من حركة سير السيارات التى كانت تعج بها فى الايام العادية. وساهم الغبار الذى ظل منشرا فى أجواء الكويت، الى جانب العطلة الاسبوعية لموظفى الجهات الحكومية فى مكوث المواطنين والمقيمين فى منازلهم، اتباعا لتعليمات من ادارة الدفاع المدنى بضرورة اخلاء الشوارع قدر الامكان لسيارات الاسعاف والنجدة والخدمات. غير ان حالة من الذعر سادت الشارع الكويتى حين سمع السكان فى العاشرة صباحا صوت انفجار ضخم، أعقبه دوى لصافرات الانذار، وقطع للبث التلفزيونى والاذاعى واستبداله بالصافرات، ثم متابعة بعد ذلك من مكان الحدث لطمأنة الأهالى الذين انتابتهم حالة خوف وتوجس. وقد تعرضت دولة الكويت حتى الرابعة عصر أمس بتوقيت الكويت الى ثلاث موجات من صواريخ سكود، أكد الناطق الرسمى باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد يوسف الملا انه تم تدميرها بواسطة مضادات الباتريوت. وقد ساهم سقوط العديد من الشظايا فى أماكن متفرقة، واطلاق أكثر من صاروخين من الباتريوت ضد كل صاروخ سكود الى الاعتقاد بان الكويت تعرضت لأكثر من ثمانية صواريخ وهو ما تم نفيه فيما بعد. واكدت وزارة الدفاع الكويتية ان العراق اطلق ستة صواريخ من طراز سكود عى شمال الكويت، وقد تم اعتراض اثنين منهما بصواريخ باتريوت. وافاد شهود ان الجنود الاميركيين والكويتيين وضعوا اقنعتهم وبذلاتهم الواقية للغاز اثر بلبلة اعقبت دوي انفجارات مكثفة في المنطقة. وقال مسئول دفاعي كويتي ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة ردت باطلاق النار بعد ان فتحت المدفعية العراقية نيرانها على الحدود بين العراق والكويت. وقال المسئول «كان هناك تبادل لنيران المدفعية في وقت سابق صباح امس اطلق العراقيون النار عبر الحدود ورد التحالف وانهى الامر».واضاف ان تبادل النيران وقع في منطقة حقل الرتقة النفطي الكويتي الى الغرب مباشرة من الطريق السريع الرئيسي الواصل بين الكويت والبصرة.وعلى الحدود الكويتية العراقية اضطر مراسلو وكالات الانباء ووسائل الاعلام العالمية الى الهبوط للخنادق وارتداء الاقنعة الواقية والسترات المضادة للرصاص بناء على نصائح من القوات الاميركية، فى وقت كانت بقايا عاصفة ترابية تهب على الحدود. وكان أول صاروخ سكود قد وجه الى الكويت قد سقط بالقرب من معسكر «كوماندو» الذى يضم قوات الفرقة (101) من مشاة البحرية الاميركية «المارينز»، بعد ان وجهت عدة مضادات من الباتريوت اليه ومنعته من دخول دولة الكويت، وفى نفس المكان جاء سقوط صاروخ سكود الثانى. فى الوقت نفسه كشف فى وقت لاحق عن محاولة قامت بها وحدة عراقية صغيرة للتوغل فى الاراضى الكويتية، وقد تم تبادل النيران فقامت بالانسحاب من جديد الى داخل أراضى العراق.