الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 تحولت قضية 40 الف لاجيء عراقي في بيروت وبعض المناطق الى ازمة لبنانية، فقد قررت الحكومة اقفال حدودها امام اللاجئين المحتملين في حال اندلاع الحرب، وتحاول ان تعالج قضية هؤلاء الذين لجأوا الى لبنان، باعتبار ان غالبيتهم الساحقة دخلت الى اراضيه بطريقة غير شرعية. واعلن من جانبه المفوض الاقليمي لهيئة الاغاثة الدولية للسفير عبدالرحمن الصلح غياب اية خطة لبنانية او عربية او دولية لاستيعاب لاجيء الحرب على العراق. 40 الف لاجيء احدى المؤسسات الانسانية «كاريثاس» تقدر عدد العراقيين الذين لجأوا الى لبنان كأفراد او عائلات بحوالي 40 الف لاجيء، معظمهم دخل الى اراضيه خلسة عن طريق الحدود البرية مع سوريا، وغالبيتهم من المسلمين اضافة الى قلة من الكلدانيين. وقال مسئول في المؤسسة في الضاحية الجنوبية لبيروت ان هؤلاء اللاجئين يتوزعون بشكل اساسي بين الجنوب في معسكر خاص ببعضهم على الحدود مع اسرائيل، وفي محيط العاصمة ضمن مناطق: حي السلم، برج البراجنة، البوشرية والفنار. وكشف ان توافد هولاء بلغ ذروته خلال الاسبوعين الماضيين «وقد وصل في يوم واحد الاسبوع الماضي الى 100 وافد جديد» لكن التوافد يتزايد بصورة ملحوظة اعتبارا من سبتمبر الماضي، حيث كانت تدخل الى لبنان بين عشرة حتى عشرين عائلة عراقية اسبوعيا، حسب تقدير رئيس المركز الذي يهتم بشئون اللاجئين والاجانب في كارتياس ـ لبنان، المهندس كمال سيوفي، ومديرته نجلاء شهدا. من جهته كشف السفير الصلح ان ثمة حاجة فورية واولية لمبلغ قدره 160 مليون دولار اميركي لمساعدة اللاجئين المحتملين في حال اندلاع الحرب، لكن لم يتوفر من هذا المبلغ حتى الان سوى 16 مليون دولار لا اكثر. وقال ان ذلك الواقع ابلغه الى بعض الحكومات والهيئات الانسانية «الرسمية والاهلية» العربية، ومنها الحكومة اللبنانية التي طلبت منه اعداد تصور مفصل عن وسائل وكيفية معالجة قضية النازحين المحتمل تدفقهم من العراق الى لبنان. واضاف الصلح حتى الان لم تقل دولة عربية انها تستقبل اللاجئين العراقيين في حال اندلاع الحرب باستثناء الكويت، ربما ايضا لان هناك مركز معارك على حدوده، لكن هل جرت التحضيرات اللازمة لاستقبالهم؟ حتى الان لم يحدث شيء من هذا القبيل.