الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 تلقى ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الصهيوني اتصالا هاتفيا تنسيقيا من جورج بوش الرئيس الاميركي بشأن الغزو الوشيك للعراق حيث هدد شارون بالرد على اي هجوم صاروخي عراقي، فيما اعلن وزير حربيته شاؤول موفاز الاستنفار الجوي واستدعاء جنود الاحتلال وطالب جيشه الاسرائيلي بتخزين المؤونة وانتظار اوامر فتح الاقنعة. وهدد شارون بأن أسرائيل ستنتقم من العراق فى حالة ما اذا قام الرئيس صدام حسين بالاعتداء عليها، على حد قوله. ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية عن شارون قوله انه فى عام 1991 عندما أطلق العراق صواريخ على اسرائيل ولم ترد فإن ذلك لن يتكرر، محذرا من أن اسرائيل تحتفظ بحقها فى الرد على العراق. وكان شارون تلقى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركى جورج بوش حسبما اذاع راديو اسرائيل امس. ونسب الراديو الى مصادر فى البيت الابيض القول انه جرى خلال الاتصال بحث الموضوع العراقى بالاضافة الى حادث مقتل المواطنة الاميركية ريتشل كورى فى قطاع غزة مؤخرا. فيما جرى اتصال مماثل بين كولن باول وزير الخارجية الاميركية ونظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم. ويترأس شارون صباح اليوم جلسة للمجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشئون السياسية والأمنية، لمناقشة الحرب المتوقعة فى العراق وبعض أبعادها المتعلقة بالدولة العبرية. وذكر راديو اسرائيل أن النقاش سيتطرق خلال هذه الجلسة أيضا الى موضوع الاعلام فى أثناء الحرب . ووفقا للراديو فقد أعرب وزير الحربية شاؤول موفاز عن اعتقاده بأن المعركة الأميركية ضد العراق ستبدأ قريبا، مؤكدا أن اسرائيل على بدرجة عالية من أهبة الاستعداد رغم أن فرص تعرضها للخطر ضئيلة. وقال موفاز ان الأجهزة الأمنية توصى المواطنين بمواصلة مجرى الحياة الطبيعية مع التقيد بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية كما وردت فى المذكرة التى تم توزيعها . وكانت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الاسرائيلى طلبت من الاسرائيليين الليلة قبل الماضية الاحتفاظ بالمعدات والأدوات اللازمة لاحكام غلق الغرف تحسبا لهجوم بيولوجى أو كيماوى انتقامى قد يشنه العراق على تل أبيب فى حالة تعرضه لضربة عسكرية أميركية، وانتظار اوامر فتح الاقنعة. ولم ينقل الاميركيون ، حتى ساعة متأخرة من الاثنين لاسرائيل أي انذار مبكر بموعد بدء الحرب. غير ان تقدير كل كبار مسئولي جهاز الامن الاسرائيلي بحسب «معاريف» هو ان الحرب متوقعة في كل الاحوال حتى نهاية الاسبوع، واغلب الظن بعد وقت قصير من انتهاء موعد الانذار الاخير الذي اطلقه جورج بوش لصدام حسين. وفضلا عن ذلك، فان القرار بشأن تصعيد خطوات الجاهزية قد اتخذ رغم انه لا يزال على حالة تقدير رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في ان احتمال ان تتعرض اسرائيل لهجوم بالصواريخ او بالطائرات من العراق هو احتمال «منخفض جدا جدا جدا» والتخوف الاساسي هو من هجوم ضد اسرائيل او ضد اهداف عسكرية في الخارج على خلفية الحرب. وبدأ الجيش الاسرائيلي الليلة قبل الماضية بتجنيد ما يتراوح بين عشرات ومئات من جنود الاحتياط، الذين يخدمون في وحدات الصواريخ في سلاح الجو، والوحدات المهنية في الجبهة الداخلية، وسيتم اولا تجنيد نواة هذه الوحدات، بموجب اوامر غير اعتيادية، ومن ثم تجنيد بقية جنود الاحتياط، الذين ينتمون الى هذه الوحدات. وفي اطار الاستعدادات جرى بين الساعة الخامسة والخامسة والنصف من فجر الثلاثاء تدريب مشرك للجبهة الداخلية ووحدة الناطق بلسان الجيش ووسائل العلام وتم خلال التدريب اجراء بث تجريبي لمدة ربع ساعة عبر القناة الاولى ومحطات التلفزة بالكوابل. وكالات