الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 تسارعت الجهود الدولية لتكثيف الاستعدادات لمساعدة اللاجئين العراقيين، حيث أعلن مسئول في برنامج الغذاء العالمي عن تخزين 32 ألف طن من المواد الغذائية في الدول المحاذية للعراق في خطوة أولى لمساعدة اللاجئين. كما تسلمت الحكومة الأردنية نصف مليون دولار من الوكالة الأميركية للانماء الدولي «يو اس ايد» لبناء مخيمات للاجئين العراقيين. وقال خالد منصور الناطق الإعلامي لبرنامج الغذاء العالمي ان هذه الاستعدادات هي الخطوة الاولى في سلسلة خطوات للتعامل مع الأزمة الانسانية التي ستنجم عن العدوان المحتمل وتصل كلفته الى 23,5 ملايين دولار حصل برنامج الاغذية العالمي على حوالي ثلث القيمة من خلال مناشدة اطلقها قبل 3 اشهر الى المجتمع الدولي والمانح، وحصل فقط على 7,5 ملايين دولار، مما اضطر البرنامج الى استكمال الكلفة من صندوق الطوارئ داخل البرنامج، وأشار الى ان 32 ألف طن من المواد الغذائية تكفي مليوني شخص لمدة ثلاثة أيام وتوقع توجه مليون لاجيء الى إيران. وأضاف ان احتمال اضطراب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يعتمد عليه 60% من الشعب العراقي يشكل قلقا للبرنامج اضافة الى احتمال تدفق موجات اللاجئين على الدول المجاورة للعراق بما فيها الاردن، اضافة للمهجرين داخل العراق نفسها اي حوالي مليون شخص عراقي قد يضطرون للهروب او اللجوء الى اماكن اخرى داخل العراق. وفيما يتعلق بمستوى استجابة الجهات المانحة للمرحلة التحضيرية الانية قال ان مستوى الاستجابة ضعيف جدا ومؤشر سييء لما قد يقدمه المانحون في المستقبل في حالة انهيار برنامج «النفط مقابل الغذاء» نتيجة لحرب محتملة على العراق. منوها ان برنامج الاغذية العالمي يقوم بشراء حوالي 430 الف طن شهريا من الغذاء لداخل العراق ولو انهار هذا البرنامج بسبب حرب محتملة فستكون كارثة ، لان كلفة الغذاء فقط في برنامج «النفط مقابل الغذاء» هي 1,2 مليار دولار كل ستة اشهر مشيرا الى ان البرنامج يشمل عناصر اخرى غير الغذاء مثل المواد التعليمية والمواد الصحية والادوية. وأكد منصور انه في حال وقوع الحرب فان الاغذية المتوفرة في العراق ستكفي لفترة 4 ـ 6 اسابيع واذا انهار نظام الحصص الغذائية فإنه يتوجب على البرنامج توفير الغذاء بقيمة مئات ملايين الدولارات منوها الى اهمية استجابة المجتمع الدولي والمانحين لتلبية احتياجات المرحلة الاولى. وفيما يتعلق باللاجئين المفترضيين جراء الحرب اشار الى ان المؤشرات في الامم المتحدة وخاصة مفوضية اللاجئين تشير الى ان معظم اللاجئين سيتجهون الى ايران وان مجمل عددهم الى جميع الدول سيقارب المليون شخص ، مؤكدا ان البرنامج يعمل على اعادة نشر موظفيه في المنطقة ففي الاردن يوجد 28 متخصصا بعمليات النقل والشحن وعلى مستوى المنطقة ككل يبلغ عددهم 126 شخصا. ولم يتبق داخل العراق سوى 13 موظفا بينما وصل عددهم في الظروف الطبيعية الى 50 موظفا. وأشار منصور الى ان برنامجه حصل على تسهيلات من الحكومة الاردنية بادخال المواد الغذائية مشيدا بالتعاون القائم مع الحكومة موضحا ان البرنامج تمكن من تخزين 3 آلاف و500 طن من المواد الغذائية في مخازن سحاب و3 آلاف طن من الطحين تم شراؤها من السوق المحلي. وفي هذا الاطار تسلمت الحكومة الأردنية مؤخراً نصف مليون دولار أميركي من الوكالة الأميركية للانماء الدولي «يو اس ايد» وذلك من أجل مساعدتها في بناء مخيمات للاجئين العراقيين في حال وقوع العدوان الأميركي المرتقب على العراق. وقالت مصادر رسمية ان الحكومة تسلمت أيضاً ما قيمته 475 ألف دولار من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة لذات الغرض. في الوقت الذي أكد فيه «بيتر كاسلر» الناطق الاعلامي باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة «يو.ان.اتش.سي.آر» ان الاستعدادات جارية لاستقبال خمسين ألف لاجيء عراقي في الأردن والسعودية وسوريا كحد أدنى. وقال ان العمل جار لبناء المخيمات في منطقة الرويشد الحدودية لاستقبال 25 ألف لاجيء عراقي كحد أدنى في حال حدوث الحرب.