الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 بدت الصحف البريطانية المنقسمة حول أسس هجوم اميركي بريطاني على العراق أمس متفقة على نقطة واحدة هي ان قمة لاجيس التي عقدت في الازور الاحد انهت الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة العراقية. وكتبت صحيفة اوساط الاعمال «فايننشال تايمز» ان «القمة التي قيل انها الجهد الدبلوماسي الاخير كانت مجلس حرب، ولو لم تكن كذلك لدعيت اليها فرنسا وروسيا والدول الاخرى التي ترى ان هناك مخاطر على أمن العالم اكثر الحاحا من العراق». وأضافت الصحيفة ان «المحادثات تركزت على حرب وقائية يشنها تحالف صغير بدون موافقة واضحة للأمم المتحدة يسعى (رئيس الوزراء البريطاني) للحصول عليها بسرعة». أما صحيفة «الغارديان» اليسارية فقد رأت انه «اذا كان هدف القمة المصغرة اظهار ان الرجلين (بلير والرئيس الاميركي جورج بوش) يعملان في اطار احترام الرأي الذي يتم التعبير عنه بطريقة ديمقراطية، فقد فشلت». وتابعت ان «اذا كانت جهدا لاقناع العالم بأن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تتسرعان في عملهما، فقد فشلت ايضا». وحتى صحيفة «ديلي ميرور» اليمينية المؤيدة للحرب رأت ان قمة الازور «ستبقى في التاريخ اللحظة التي توقفت فيها المناقشات». أما صحيفة «التايمز» (وسط اليمين) فقد اكدت ان «الاسبوعين الاخيرين شهدا تصميم الامم المتحدة والغربيين يتعرض للاهانة بسبب تعنت العراق واعتراض فرنسا والبحث البريطاني اليائس عن قرار»، معتبرة ان «القمة وضعت حدا لكل ذلك». ورأت «ديلي ميرور» الصحيفة الشعبية الوحيدة التي تشن حملة ضد الحرب في العراق ان قمة لاجيس كانت «لحظة جنون». و«الاندبندنت» اليسارية هي الصحيفة الوحيدة التي ما زالت تؤكد على العمل الدبلوماسي، موضحة ان «قرار مواصلة العمل عن طريق الامم المتحدة كانت الجانب الوحيد المشجع في القمة» بين الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا. أ.ف.ب