الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 في مواجهة تأكيدات أميركية للسلطة الفلسطينية والحكومة المصرية بطرح خريطة الطريق الأسبوع المقبل للتنفيذ لا للنقاش، كشفت مصادر عبرية أمس، ان رد حكومة الارهابي ارييل شارون على الخريطة يتضمن الرفض القاطع لأي اشارة الى الدولة الفلسطينية والرفض التام لمطلب تجميد الاستيطان أو تنفيذ أي من الانسحابات المقررة سلفاً في الاتفاقات السابقة. وأبلغت الادارة الأميركية السلطة الفلسطينية بأنها ستطرح خطة خريطة الطريق على الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى بعد تعيين رئيس الوزراء الفلسطينى الجديد فورا للتنفيذ وليس للنقاش. جاء ذلك فى تصريح للدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى أمس. وقال ان ديفيد سترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركى أبلغه بأن الولايات المتحدة ستطرح الخريطة للتنفيذ وليس للنقاش. كذلك نقلت محطة «الجزيرة» عن مراسلها في القاهرة ان ديفد وولش السفير الأميركي نقل خلال اجتماعه مع أحمد ماهر وزير الخارجية المصري رسالة من الإدارة الأميركية إلى الجانب المصري تتعلق بنية الولايات المتحدة الشروع في تنفيذ خريطة الطريق بدءا بالأسبوع المقبل. وفي مقابل ذلك تتحرك مصر لدى الجانب الفلسطيني لاستئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة ووقف العمليات الفدائية ضد إسرائيل والسعي لدى السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. كما علم المراسل ان ويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف بشئون الشرق الأوسط سيجتمع في وقت لاحق مع الوزير المصري لإجراء محادثات بشأن هذه المسائل إضافة إلى الأزمة العراقية. وأوضح المركز الصحفي المصري الرسمي أن بيرنز سيجري محادثات مع الرئيس حسني مبارك. وسيلتقي أيضا عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية. وفي المقابل ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان اسرائيل ترفض مصطلح «دولة فلسطينية مستقلة» الذي جاء في «خريطة الطريق» الملف الذي اعدته اللجنة الرباعية التى تضم ابرز الاطراف الاساسيين في مسألة الشرق الاوسط من أجل وضع نهاية للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. وقالت الصحيفة ان اسرائيل ترغب بأن تتحدث «خريطة الطريق» فقط عن «بعض جوانب السيادة» وتوضح بأن الدولة الفلسطينية المقبلة يجب ان تكون «ذات مصداقية» وان «تطبق القانون». وحسب المسئولين الاسرائيليين فإن اصطلاح مستقلة يتطلب توضيحا وهم يشيرون الى ان جورج بوش الرئيس الأميركي تغافل في خطابه الذي ألقاه في 22 يونيو 2002 الى التطرق لهذه المسألة. وذكرت الصحيفة ان اسرائيل قدمت تعريفات محددة من أجل التحرك نحو تطبيق المرحلة الأولى من الخطة والتي تركز على وقف اطلاق النار واصلاحات في السلطة الفلسطينية وانسحاب تدريجي من المناطق الفلسطينية التي احتلها الجيش الاسرائيلي منذ بداية الانتفاضة للمرور الى المرحلة الثانية من الخطة والتي ستتشكل خلالها دولة فلسطينية مع حدود مؤقتة. وحسب وثيقة الرد الاسرائيلية فإن التقدم في تطبيق الخطة سيكون مشروطا بوقف تام للعنف والارهاب ونزع أسلحة منظمات الارهاب بما فيها امكانياتهم وبنيتهم التحتية، واستكمال عملية جمع الأسلحة غير المرخصة وبزوغ قيادة فلسطينية جديدة. وطالبت الوثيقة بأن تنبثق الدولة الفلسطينية من خلال اتفاق مع اسرائيل وان تجرى مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس من خلال حوار أو تفاهمات كما تقرر خطة خريطة الطريق. وترفض اسرائيل الطلب بالازالة الفورية للمواقع غير القانونية التي أنشأت في المناطق خلال فترة حكم ارييل شارون في اشارة الى المستوطنات الجديدة. وحسب وجهة النظر الاسرائيلية فإن الحكومة ستعمل على تنفيذ القانون بشأن تلك المواقع الاستيطانية. وقالت «هآرتس» انه لأول مرة فإن هذه الوثيقة رسمت اسرائيل الخطوط الكبرى والتي من خلالها ستوافق على تجميد النشاطات الاستيطانية بعد ان يحل هدوء أمني بشكل مستمر و تام مشيرة الى ان اسرائيل ترفض فكرة بأن يشمل التجميد النمو الطبيعي للمستوطنات. وتابعت الصحيفة قائلة الوثيقة الاسرائيلية تؤكد ان اسرائيل ترفض القيام بانسحابات اضافية في الضفة الغربية حسب اتفاقيات أوسلو وكذلك ازالة مستوطنات من أجل ضمن تواصل اقليمي للدولة الفلسطينية حتى خلال مرحلة الحدود المؤقتة. وتحدد الوثيقة بأن مستقبل المستوطنات سيحدد فقط خلال اتفاق نهائي ولذلك فإن اسرائيل مستعدة فقط لضمان تواصل اقليمي للفلسطينيين حيث يكون ذلك ممكنا فقط. ووصف ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطينى الشروط التى وضعتها اسرائيل لنشر خريطة الطريق، بأنها تعجيزية. وقال عبدربه فى تصريح اذاعه راديو «صوت فلسطين» صباح أمس ان الغرض من وضع تلك الشروط هو عدم تمكين السلطة الفلسطينية أو أى طرف دولى من السير قدما فى عملية السلام. وكالات