الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أعلن موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال ان التخلص من عرفات الرئيس الفلسطيني هدف فوري يسعى إليه في الوقت المناسب وسط شكوى قضائية ضد يعلون بعد وصفه اتفاق أوسلو بمؤامرة فلسطينية. وأكد يعلون ان التخلص من الرئيس عرفات بالنسبة له هدف محدد وفورى مثلما هو الحال بالنسبة للاميركيين الذين وضعوا لانفسهم هدفا محددا وفوريا للتخلص من الرئيس العراقى صدام حسين. وقال يعلون فى تصريحات بثتها الاذاعة العبرية الرسمية صباح أمس أن عرفات هو المسئول عن تدهور الاوضاع الامنية فى المنطقة وهو العقبة فى طريق وقف اطلاق النار مضيفا أن عرفات هو الذى أطلق الانتفاضة الفلسطينية المسلحة منذ البداية وهو المسئول عن خرق اتفاقيات اطلاق النار فى كل مرة يبدو فيها أن هناك انفراجا. واتهم يعلون عرفات بانه هو الذى أجهض مشروعا للكنيست وخطة لرئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سى اى أيه» وهو الذى أمر بتنفيذ عمليات كلما اجتمع به وزير اسرائيلى. وزعم يعلون أن الانتفاضة مثلها مثل اتفاقيات أوسلو كانت بالنسبة لعرفات خطوة مرحلية فى طريقه الطويل الذى يود أن ينتهى بالقضاء على أسرائيل معربا عن رأيه بأن أوسلو كانت خدعة فلسطينية كبرى لاسرائيل. وردا على سؤال عن السبب الذى حال دون تحذيره فى حينه من هذه الخدعة اذ كان يومها يشغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات فى الجيش الاسرائيلى قال يعلون أنه طرح انذاك عدة علامات استفهام أمام القيادة السياسية لكنها لم تسمع له « على حد قوله». وتهرب يعلون من أعلان موقفه من تعيين محمود عباس ابو مازن فى منصب رئيس الوزارء الفلسطينى لكنه عاد ليركز الحديث حول عرفات بالقول انه طالما يتمتع بموقع مؤثر فى قيادة السلطة الفلسطينية فانه لن يحصل تقدم فى مسيرة السلام. وقال ابراهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي في هذا الاطار لوكالة فرانس برس ان «المجلس سيجتمع اليوم في رام الله للمصادقة على القانون المتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء» بدون اعطاء تفاصيل اخرى. واضاف انه تمت الدعوة لاجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني بطلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان المجلس التشريعي صوت على قانون لاستحداث هذا المنصب لكن عرفات الذي وافق على هذا الاصلاح وسط ضغوط دولية لم يصادق عليه بعد. في غضون ذلك تقدمت زهافا جلئون رئيسة كتلة حركة ميرتس البرلمانية بطلب رسمي لالياكيم روبنشتاين المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية لتوبيخ يعلون على تصريحاته لصحيفة «معاريف» العبرية والتي وصف فيها اتفاق أوسلو بـ «حصان طروادة» و«مؤامرة فلسطينية» مشيرة إلى ان الأمر يدور حول: قول غير قانوني يشكل خرقاً خطيراً لصلاحيات رئيس الأركان». وفي أعقاب شكوى جلئون سيعمد المستشار القانوني إلى الفحص فيما إذا كانت تصريحات يعلون سياسية.