الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 اكد علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني انه لن يتم استخدام اجواء واراضي الاردن في عمل عسكري ضد العراق، وان الحكومة الاردنية، تعمل في الوقت الراهن على القيام بالواجب بما يخدم مصلحتنا الوطنية والقومية، وقال: علينا الا ننسى اننا لسنا دولة عظمى، فلن ننجر وراء العواطف.. ولن ننتحر، مناشدا امناء عامي احزاب لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الاردنية الذين التقاهم ابو الراغب امس الاول عدم تحميل الاردن اكثر من طاقته، مطالبا هذه الاحزاب تحمل مسؤولياتها الوطنية في المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة، وتأجيل نقاط خلافها مع الحكومة الى حين وضوح صورة الاحداث. وفي الوقت الذي اكد فيه على عدم وجود مكاتب رسمية للمعارضة العراقية في عمان قال على صعيد جاهزية الحكومة للحرب المحتملة اكد ابو الراغب ان الحكومة وضعت خططاً لاسوأ الاحتمالات، بما فيها تجهيز مخزون يكفي 5 اشهر من المواد الغذائية والمحروقات داعياً المواطنين الى عدم تخزين المواد الغذائية. حول عدد من المخاوف التي قدمتها الفعاليات الحزبية على طاولة الحكومة فيما اعتبر اول حوار جدي بين الطرفين اكد ابو الراغب ان «الترانسفير» سيكون خطاً احمر، لن تقبل به القوات المسلحة الاردنية، لافتا الى وجود تطمينات دولية بعدم اللجوء لمثل هذه الاعمال. وردا على استفسار حول ما اذا كانت الحكومة الاردنية قد تسلمت بالفعل عناصر من الافغان العرب الذين كانوا معتقلين في غوانتانامو قال ابوالراغب ان هذا القول غير صحيح فيما اعتبر المعلومات التي تناقلتها الصحافة الاجنبية عن عبور قوات اميركية الى العراق من خلال الاراضي الاردنية بأنها كاذبة ولا اساس لها من الصحة. على صعيد اخر وعد رئيس الوزراء الاردني الاحزاب بتعديل المادة (150) من قانون العقوبات قريبا. واضاف ان تعديلا سيجري على قانون المطبوعات الامر الذي سيعني وجود حسم قضائي سريع وغرفة محددة للصحفيين وعندها ستعود الامور الى ما كانت عليه في السابق قبل تعديل المادة (150) من قانون العقوبات. وكان رئيس الوزراء قد سلم امس الامناء العامين لاحزاب المعارضة رد الحكومة على مذكرة كانت تقدمت بها الاحزاب حول الامور السياسية والاقتصادية للحكومة. وحول محاربة الفساد وتعزيز الحريات العامة فقد تعهدت الحكومة ايضا وفي اكثر من مناسبة بمحاربة الفساد، وقد جاءت مبادرة «الاردن اولا» كي ترسخ هذا المبدأ حيث تم تشكيل لجان خاصة تمثل جميع الفئات المعنية وتعمل في الوقت الحاضر على بلورة افكار محددة وعملية تؤدي في نهاية المطاف الى التصدي للفساد ومحاربته ومحاربة مصادره. اما في مجال تعزيز الحريات المدنية فان الاجهزة الحكومية المعنية تقوم بالتحضير للانتخابات النيابية التي ستعقد خلال شهر يونيو المقبل وفقا لقانون عصري يؤكد على تعميق العدالة والديمقراطية ، وتم في مجال تعزيز الحريات العامة اصدار قانون المركز الوطني لحقوق الانسان، كمؤسسة وطنية تعنى بقضايا حقوق الانسان والتجاوزات عليها وتم تشكيل مجلس امناء له.