السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 انضم البيت الأبيض الأميركي الى حملة الخارجية في التنديد بالموقف الفرنسي، وسايرته اليابان واستراليا، واتهمتا فرنسا باجهاض المقترحات البريطانية. وقال آري فلايشر الناطق باسم الرئاسة الاميركية في مؤتمره الصحافي أمس الأول «اننا نرى ما تقوم بها فرنسا ونتمنى ان تتصرف بطريقة اخرى». وانتقد رفض فرنسا للاقتراح البريطاني الذي يحدد شروطا للعراق ليثبت نيته نزع اسلحته واعتبر ان السلطات الفرنسية تسعى الى الخروج من مأزق وضعت نفسها فيه من خلال تهديدها باستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي. وقال فلايشر ان «فرنسا اطلعت على الاقتراح البريطاني ورفضته حتى قبل ان يفعل العراق ذلك» مستخدما في كلامه بعد العبارات باللغة الفرنسية التي يتقنها. وقال آري فلايشر ان فرنسا «تقر ان تصريحها حول التهديد باستخدام الفيتو ضد أي شيء يعرض في مجلس الأمن، يخلف مشاكل داخل فرنسا وهي تحاول الخروج منها». وجاء كلام فلايشر تعليقا على تصريح لدومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي مفاده ان باريس «مستعدة للمضي قدما في البحث عن حل للتوصل الى توافق ممكن في مجلس الأمن». وقالت يوريكو كواغوشي وزيرة الخارجية اليابانية أمام الصحافيين ان «ذلك يوجه رسالة سيئة الى العراق لانه سيعني القول بألا مشكلات اذا لم يبذل جهود (لازالة اسلحته)». وأضافت «بما ان فرنسا تعارض اي موقف فبامكاننا طرح السؤال لمعرفة ما اذا كانت فرنسا تبذل الجهود حقا» لحل الأزمة العراقية. وانضم جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي أمس الى حليفيه الاميركي والبريطاني للتنديد بفرنسا متهما اياها «بنسف» الجهود التي تبذل للتوصل الى قرار في مجلس الامن يجيز القيام بعمل عسكري ضد العراق. وقال هاوارد الذي يحاول اقناع الرأي العام الاسترالي بضرورة شن حرب لنزع اسلحة العراق، ان فرنسا تعمل على نسف اي فرصة للتوصل الى نزع الاسلحة سلميا. وأضاف هاوارد في مقابلة مع التلفزيون الاسترالي «لا يمكننا ان ننزع اسلحة العراق سلميا اذا استمرت الاساليب التي تنسف كل شيء مثل تلك التي تتبعها فرنسا». وكانت فرنسا قد رفضت مشروع القرار البريطاني الذي يفرض شروطا جديدة على بغداد لتجنب شن حرب عليها. أ.ف.ب