الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 يلجأ الجنود الاميركيون في الكويت الى الرسم والكتابة للتعبير عن الشك الذي يساورهم بشأن اهداف حرب متوقعة على العراق، تحتج على شنها قطاعات واسعة في العالم.ولئن كان المسئولون العسكريون يؤكدون ان قواتهم على اهبة الاستعداد لخوض الحرب ولا ينتظرون الا اذن جورج بوش الرئيس الاميركي لغزو العراق، فإن الكتابات على جدران المراحيض المتنقلة تروي حكاية مغايرة. وينتشر حوالي 130 الف جندي اميركي في الكويت ضمن الاستعدادات لحرب متوقعة على العراق، يوجد اغلبهم في شمال الامارة. وكتب احد الجنود الاميركيين على جدار المرحاض المتنقل في معسكر العذيري شمال الكويت «ارفض حربكم». وتدخلت يد مجهولة أخرى لتحولها الى «اريد حربكم». وعاودت عبارة شهيرة استخدمها الجنود الاميركيون خلال حرب فيتنام الظهور. وتختصر العبارة باللغة الانجليزية الى ثلاثة حروف «اف.تي.اي» وترجمتها العربية تقريبا «اللعنة على الجيش». وكتب جندي آخر «افضل جيش لا يكسب الحرب دائما» ناسبا العبارة الى صن تسو صاحب الكتاب الصيني «فن الحرب». وكتب آخر «الافضل ان يكون الواحد منا جاهلا» ووقع على ذلك ب«الآبله». ولا تخلو الساحة طبعا من انصار الحرب الذين عبروا هم ايضا عن موقفهم بالكتابة على جدران المراحيض المتنقلة. وكتب احدهم مخاطبا جنودا يبدو انهم متمردون على الحرب «لقد تطوعتم وعليكم تحمل مسئولياتكم».وكتب آخرون «الولايات المتحدة مهيمنة» و«حظا سعيدا». وذهب جندي آخر حد تبرير العمل العسكري «الوقائي» للولايات المتحدة ضد العراق مؤكدا ان «الحرب قبيحة غير انها ليست اشد الاشياء قبحا». وأضاف «ان معنويات، رجل يرى ان شيئا يستحق ان يقاتل ويموت من اجله اسوأ (من الحرب» ليختم بتأكيده «ان مثل هذا الرجل لايمكن ان يكون حرا الا اذا قدم رجال افضل منه دماءهم» لضمان حريته. ولا يستخدم الجنود جدران المراحيض المتنقلة فقط للتعبير عن آرائهم السياسية بل ايضا لانتخاب المغنية «الاشد اثارة».أ.ف.ب