الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان التهديد بالقيام بعمل عسكري ضد العراق جعل عمل مفتشي الامم المتحدة اسهل، وطالب بمنح المفتشين عدة اشهر من اجل التوصل الى نتيجة يمكن الوثوق بها بأن العراق ليس لديه او لايملك برنامج اسلحة نووية. واضاف البرادعي لشبكة تلفزيون «سفن » الاسترالية ان الحرب ضد العراق ليست حتمية وان العراق مازال امامه فرصة لاظهار التزامه بتدمير اي اسلحة دمار شامل . وقال البرادعي «اعتقد انه في المجال النووي اقول انه امامنا ما بين شهرين او ثلاثة اشهر قبل ان نتمكن من التوصل لنتيجة موثوق بها بان العراق ليس لديه او لا يملك برنامج اسلحة نووية. «ولكن القضية التي يجري بحثها الان هي مااذا كان المجتمع الدولي ومجلس الامن وكل الاعضاء يصبرون بما يكفي لاعطائنا الوقت». وقال البرادعي ان العراق لن يتمكن من نزع السلاح بشكل فعلي في وقت مناسب مع مهلة 17 مارس ولكن الاتفاق على هذا الجدول الزمني سيظهر «تعاونا فعالا». واضاف ان «الفكرة هي تقديم انذار او فرصة اخيرة للعراق للتخلص من اسلحة الدمار الشامل . ولكني اعتقد ان الجميع يدركون ان هذا الانذار هو كي يظهر العراق تغيرا في موقفه وان يظهر تحولا من التعاون السلبي الى تعاون فعلي. «ولكن الجميع يدركون انه اذا فعلوا ذلك فان عملية نزع السلاح الفعلية ستستغرق بضعة اشهر». وقال البرادعي ان التهديد بالقيام بعمل عسكري جعل عمل مفتشي الاسلحة في العراق اسهل. واضاف «اعتقد اننا نتحرك الى الامام في المجال النووي وليس بشكل كبير مثل المجال الكيماوي والبيولوجي. ولكن اعتقد ان الدبلوماسية التي تعززها القوة مهمة في حالة العراق». وكان البرادعي ذكر لقناة «الجزيرة» الفضائية ان هناك محاولات حثيثة لتقريب وجهات النظر بين اعضاء مجلس الامن بشأن ملف التسليح العراقي على امل تجنب نشوب الحرب. وحول الموقف الحالي بمجلس الامن الذي كان قد تقدم أمامه الجمعة بتقرير جديد حول مدى تعاون العراق مع مفتشي الاسلحة، قال البرادعي إن هناك انقساما بالبعض داخل المجلس مضيفا: البعض الاخر يرى أن العراق لم يقدم التعاون الكافي في الفترة الماضية وبالتالي لابد من إعطائه مهلة نهائية كما ذكر مشروع القرار البريطاني والامريكي، هذه الفترة حتى 17 مارس، وبعد هذا يقوم مجلس الامن باتخاذ إجراءات عسكرية، «مشروع القرار هذا سيتم التصويت عليه الاسبوع المقبل، مازالت هناك الكثير من المشاورات المكثفة بين الدول الدائمة العضوية. رأيت ولمست (الجمعة) أن هناك محاولة من الجميع لتقريب وجهات النظر، آمل أن يستمر مجلس الامن في المشاورات حتى نصل إلى مجلس أمن موحد يمكنا من أن نستمر في عملنا في الفترة المقبلة وأن نتجنب حرب في العراق».الوكالات