الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 قطعت اتصالات فرق التفاوض من قبل الحكومة مع المتمردين بدارفور اشواطاً الى الأمام ونجحت المساعي في تحديد لقاء بين الوفد الحكومي «الجدد» وقائد المجموعة المسلحة بجبل مرة عبد الواحد محمد أحمد نور المحامي يوم السبت المقبل وذلك للحوار حول إطلاق سراح ثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي لولاية غرب دارفور المحتجزين لدى المتمردين ومناقشة مطالب المجموعة المتمردة . وعلى ذات السياق عبر الفريق آدم حامد والي جنوب دارفور والناطق الرسمي باسم آلية بسط الأمن وهيبة الدولة في دارفور في تصريح لـ «البيان» عن تفاؤله باحتمالات نجاح الوسائل السلمية والتفاوضية في حل الأزمة والمح الي إمكانية تمديد الفترة المحددة لفرق التفاوض والتي يفترض ان ينتهي امدها بعد غدٍ وأضاف بأن الوضع يحتاج لمزيد من المرونة خاصة إ ذا كانت النتيجة إيجابية. وأوضح الفريق آدم حامد بأن فرق التفاوض تكونت من قيادات القبائل التي ينتمي إليها المتمردون وأشار الى أن عدم استجابة المليشيات المسلحة لنداء زعماء القبائل بالمنطقة سيجعلهم منبوذين وسيفقدهم هذا السند الشعبي وتوقع أن تترتب الخطوة المقبلة لآلية بسط الأمن بناءً على التقارير التي سترفعها وفود التفاوض مع المتمردين، إلا انه أكد اكتمال استعدادات الجيش السوداني والقوات النظامية لحسم التمرد في حالة عدم إذعانه لصوت العقل والوسائل السلمية. من جانبه أعلن الفريق إبراهيم سليمان رئيس آلية بسط الأمن في دارفور ووزير الدفاع السابق أن فريق التفاوض مع المتمردين من قبيلة الزغاوة حصل على موافقة من المتمردين على تسليم الشرتاي آدم صبي ـ أحد القيادات المحلية القبلية - المحتجز لدى المتمردين. وكانت الأحداث في دارفور قد تصاعدت في الأشهر الماضية بصورة حادة من حالات نهب مسلح وصراعات قبلية الي معارضة مسلحة ضد الدولة تستهدف القوات النظامية ومرافق وسيارات الحكومة وتستعصم بمرتفعات جبل مرة والمناطق الوعرة وفد عقد قيادات دارفور مؤتمر وقد عقدت تشاورياً بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور دعا الي تغليب الحوار السلمي مع المجموعات المسلحة وإرجاء الحسم العسكري وفد استبقت هذا المؤتمر لقاءات عقدها عدد من لجان التفاوض مع المليشيات لاقناعهم بالقاء السلاح والرضوخ للحلول السلمية لتجنيب المنطقة ويلات الحرب. وفي منحى موازٍ وضع الجيش السوداني يده على عصابة نهب بدارفور على الحدود مع تشاد بعد تبادل لإطلاق النار ونجح الجيش في القبض على العصابة وإعادة الشاحنة المسروقة لأصحابها كما تمت مصادرة السيارة التي كانت تقودها العصابة والتي تتكون من «17» شخصاً.