الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 أعلن نائب يتولى منصباً حكومياً في حكومة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني استقالته، فيما هدد أربعة آخرون بالاستقالة. وكشفت صحيفة «تليغراف» البريطانية ان خمسة نواب مكلفين بمهام حكومية هددوا بالاستقالة من مناصبهم إذا دخل توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حرباً ضد العراق دون قرار ثان من الأمم المتحدة في الوقت الذي اتهمت فيه «الاندبندنت اون صنداي» بلير باستعجال الحرب غير العادلة لصالح جورج بوش الرئيس الأميركي. بينما تحدثت «الصانداي تايمز» عن تمرد 200 نائب من حزب العمال البريطاني الحاكم على بلير لرفضهم الحرب التي توقعت «الآن» أن تكلف أكثر من 800 مليار دولار. وذكرت «الصانداي تلغراف» ان خمسة نواب مكلفين مهمات حكومية بينهم ثلاثة اعضاء في مكاتب وزراء، أعلنوا انهم سيستقيلون من مناصبهم في حال نشوب حرب دون قرار جديد من الامم المتحدة يجيز اللجوء اليها بشكل واضح. ونقلت الصحيفة عن اندي ريد التابع لمكتب وزيرة البيئة مارغريت بيكيت قوله «اذا لم نحصل على قرار ثان فسأستقيل»، وأعلن في وقت لاحق انه يترك منصبه لتعارض موقفه مع موقف بلير. ونقلت الصحيفة أيضاً عن آن كامبيل التابعة لمكتب وزيرة التجارة باتريسيا هيوبت قولها انه سيكون من الصعب جداً دعم الحكومة بدون قرار مناسب من الأمم المتحدة. وقالت «اذا ذهبنا الى الحرب بدون هذا القرار فسيتوجب علي الرحيل». وقال مايكل غابيز فوستر والذي يعمل مع المدعي العام اللورد غولد سميث للصحيفة «هناك نقطة يتعين عليك فهمها أن تحدد ما إذا كنت مصيباً أم مخطئاً». ومن جهتها، ذكرت صحيفة «الصانداي تايمز» ان عدد الاستقالات من المكاتب الوزارية قد يرتفع الى عشرة في حال شن حرب اميركية بريطانية بدون دعم الامم المتحدة. وقالت الصحيفة ان حولى 200 نائب من اصل 412 ينتمون الى حزب العمال الذي يتزعمه توني بلير سيوقعون عريضة تندد بالسياسة العراقية التي يتبعها رئيس الوزراء في حال نشوب نزاع بدون صدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي بهذا الخصوص. وشنت صحيفة «الاندبندنت أون صنداي» حملة ضد بلير متهمة اياه باستعجال شن حرب على العراق. واعتبرت الصحيفة تقرير لها أمس ان بلير يعانى من غياب التأييد المطلوب لأية حملة عسكرية على العراق. وعددت نقاط ضعف بلير الذى وصفته بالمتجه نحو الحرب، مشيرة الى أن من بينها أنه ليس لديه الدليل على تورط العراق بأسلحة غير تقليدية، كما انه لا يملك موافقة واضحة من الامم المتحدة فى هذا الشأن، ولا يحظى بتأييد بلاده ولا يتمتع بدعم حزبه. وقالت ان رئيس الوزراء البريطانى يفتقد أيضا لسند قانونى، كما أنه لا يستند لارضية أخلاقية. وطالبت الاندبندنت أون صنداى بلير بعدم توريط بلده فى حرب بوش غير العادلة التى لا داعى لها. من ناحية أخرى توقعت «الاندبندنت» أن تفوق فاتورة الحرب على العراق 800 مليار دولار. ووفقاً للحسابات والأرقام التي وضعتها ونشرتها الصحيفة البريطانية فإن النزاع مع العراق يمكن أن يكلف وبشكل مباشر أكثر من 300 مليار دولار اضافة الى أكثر من 500 مليار دولار كأضرار على الاقتصاد العالمي. وذكرت الصحيفة التي أظهرت ارقام الحكومة الاميركية الرسمية أن الكلفة قد تكون أعلى بكثير من ذلك مشيرة الى أن مكتب ميزانية الكونغرس وضع قائمة أسعار للحرب تراوحت ما بين ستة وتسعة مليارات دولار للتموين والذخيرة ومن تسعة الى 13 مليار دولار كتكاليف لانتشار القوات وما بين واحد الى أربعة مليارات دولار ككلفة لاحتلال العراق بعد الحرب. وتكهنت الصحيفة البريطانية الرصينة وفقا لتلك الحسابات بأن حرب شهر واحد هي الحد الاقصى الذي يتوقعه خبراء استراتيجيون اميركيون تليها سنة احتلال تكلف بحدود 70 مليار دولار. واستدركت بأنه اذا ما تأخر الجيش الاميركي واستغرقت الحرب ثلاثة أشهر واذا دام احتلال العراق سنتين كما سيصل قريبا في أفغانستان فإن الكلفة يمكن أن تبلغ 300 مليار دولار. وأضافت «اندبندنت» ان من المحتمل أيضا أن تصرف الولايات المتحدة أكثر من 50 مليار دولار على هيئة مساعدات الى دول في الشرق الاوسط تدعم الحرب مثل تركيا والاردن ومصر واسرائيل. وحذرت الصحيفة البريطانية من التأثيرات الاقتصادية الظاهرة في أرقام النمو الهابطة وقالت بأنهم اقتطعوا من تقييمهم لمعدلات نمو الاقتصاد العالمي بمقدار 7,1 في المئة لهذه السنة بسبب تأثر الارصدة النقدية ب530 مليار دولار. وأشارت الى أن الاقتصاد البريطاني يعانى اصلا بما فيه الكفاية. وكالات