الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اعتبر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ان الحل الأسرع للأزمة العراقية بيد صدام حسين الرئيس العراقي، ويكمن في القبول بمبادرة الامارات التي تهدف لحماية الشعب العراقي. ولا تشكل اساءة للعراق، مستبعداً منح اللجوء لصدام حال لجوئه للمنفى. وفي حديث لشبكة تلفزيون «المستقبل» نشرته صحيفتا «المستقبل» و«الشرق الأوسط» دافع الوزير السعودي عن الاقتراح الذي طرحته دولة الامارات العربية المتحدة بتنحي صدام حسين لتفادي حرب مدمرة في المنطقة. وقال الفيصل ان المبادرة الاماراتية ليس هدفها إلحاق الضرر بالعراق ولكن حماية البلاد من تبعات مواجهة عسكرية، مشيرا إلى أن العراق لم يرد رسميا حتى الآن على الاقتراح الاماراتي. وحذر الامير سعود من عواقب هجوم عسكري على العراق، بالقول انه سيؤدي إلى تقسيم البلاد وسيفجر صراعا في المنطقة بأسرها. وأكد الوزير مجددا أن السعودية، التي يحكمها نظام ملكي يتهمه البعض بالاستبداد، لا تشعر بالقلق إزاء قيام حكومة ديمقراطية في العراق. ورفض الامير سعود الفيصل الخوض في تكهنات بشأن البلد الذي قد يقصده صدام حسين في هذه الحالة وقال «اذا ارادت القيادة العراقية التنحي فهي التي ستبحث عن المكان الذي تريد التنحي اليه». وأعرب عن خشيته من حصول اضطرابات كبيرة في المنطقة في حال الحرب على العراق وقال «المخاوف على المنطقة وماذا سيحصل اذا ما وقعت الحرب على العراق. اذا هدمت البنية التحتية. اذا قضي على الامن الداخلي للعراق. اذا قسمت الفئات في العراق الى فئات متناحرة، من الذي سيجمع هذه الفئات المتناحرة بعد ذلك؟ سيكون من المستحيل توحيده (العراق). ان مؤدى الحرب هو تقسيم العراق وتقسيم العراق سيؤدي الى صراع في المنطقة». ومن جهة ثانية أكد الامير سعود الفيصل ان الرئيس الاميركي جورج بوش بعث برسالة الى الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي يتعهد فيها باعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط بعد حرب متوقعة على العراق. وكالات