الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 تظاهر مئات الشباب الاكراد امس في محافظة اربيل (شمال العراق) ضد تدخل تركي عسكري محتمل في كردستان العراق في حال اندلاع الحرب الاميركية ضد العراق، وهددوا بالثورة في وجه اي تدخل تركي. وسار المتظاهرون الذين ارتدى اغلبهم زي فريق كرة القدم التابع لمحافظتهم من امام مقر «الحكومة» الكردية الى مبنى «البرلمان» بناء على دعوة لاتحاد شباب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على الجانب الشمالي الغربي من كردستان العراق. وهتف المتظاهرون الذين كانوا يسيرون تحت مراقبة قوات حفظ الامن الذين لم يترددوا في اسكاتهم عندما بدأوا بالشتم «نحن لانريد الاتراك» و «نحن شباب واقوياء وباستطاعتنا الدفاع عن كردستان». وكان آلاف الاكراد العراقيين تظاهروا في اربيل الاثنين احتجاجا على احتمال ارسال جنود اتراك الى منطقتهم الخارجة عن سيطرة بغداد منذ العام 1991 واحرقوا العلم التركي. ووصف وزير الخارجية التركي يشار ياقيش احداث اربيل بانها «استفزاز». ولم يتردد المتظاهرون الأكراد الذين تظاهروا امس في الدعوة من خلال مكبرات الصوت الشباب الاكراد الى الثورة. وقالت كلمات احدى الاغاني العسكرية «لقد حان للاكراد ان يثوروا من جديد ضد قوات الاحتلال مثلما فعلوا في عام 1991» في اشارة الى انتفاضة الشعب الكردي قبل 12 عاما عشية حرب الخليج عام 1991 . وقال رئيس اتحاد شباب الحزب الديمقراطي الكردستاني سعيد مصطفى «نحن كلنا على استعداد للتوجه الى الحدود (العراقية التركية) لمنع القوات التركية واي قوة اخرى اقليمية من الدخول الى كردستان». واوضح ان انظمة اتحاده تحتم «على كل شاب ان يحمي الحكومة والبرلمان». وعند وصولهم الى مبنى البرلمان الكردي صفق عدد من النواب للمتظاهرين الذين قدموا لهم عريضة.أ.ف.ب