الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 طالب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني المجلس المركزي خلال اجتماعه امس بالمصادقة على تعيين محمود عباس «ابو مازن» رئيسا للوزراء، في وقت اكد صائب عريقات وزير الحكم المحلي انه سيمنح صلاحيات واسعة ومكملة للرئيس عرفات بالتزامن مع رغبة اميركية في توسيع صلاحياته. وكانت وكالة الانباء القطرية نقلت عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية قولها امس ان واشنطن «تأمل في التعامل مع رئيس وزراء فلسطيني له صلاحيات وموثوق به في قيادة الفلسطينيين نحو انشاء دولة مستقلة قابلة للحياة». وقال عرفات في كلمة له امام المجلس المركزي «نرجو موافقتكم على ترشيح محمود عباس ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لمنصب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني ». واضاف عرفات « ان خيارنا سيظل دائما وأبدا هو الخيار الديمقراطي واجراء الانتخابات العامة ومبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهنا لا بد من الاشارة للمبادرة الواضحة التي أعلنتها لتعيين رئيس للوزراء للسلطة الوطنية وكذلك خطة الاصلاح الشامل في جميع المرافق التي قامت بها اللجنة الوزارية». واشار عرفات « لقد وافقت اللجنة التنفيذية على هذه المبادرة وتسمية الاخ الحبيب محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية رئيسا للوزراء للسلطة الوطنية ونرجو موافقتكم على ذلك». وقال عرفات « اننا نعلن للعالم كله وللقاصي والداني اننا ضد كافة أشكال العنف والارهاب الذي يستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين أو عربا، وقد استغلت حكومة اسرائيل العمليات التفجيرية ضد المدنيين لتشويه صورة وسمعة شعبنا ومقاومته ونضاله المشروع ضد جرائم الاحتلال والتصعيد العسكري الآثم ضد جماهيرنا ومقدساتنا والاستيطان الاسرائيلي المتزايد في ارضنا المحتلة». واضاف عرفات « ان حكومة اسرائيل وجيش احتلالها تقوم بارتكاب أفظع الجرائم وحرب الابادة العنصرية ضد شعبنا وسط تجاهل دولي لجرائمها بحق شعبنا في كافة المدن والمناطق وضد أرضنا ومؤسساتنا وأجهزتنا الأمنية واقتصادنا الوطني ومقدساتنا المسيحية والاسلامية». واوضح «ان الشرق الأوسط يواجه اليوم منعطفا خطيرا يستهدف الامن والاستقرار فيه وانعكاس ذلك على المنطقة كلها وشعوبها جميعا، وخاصة شعبنا في العراق الشقيق وشعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني من العدوان والاحتلال الاسرائيلي». وقال عرفات «لا يخفى عليكم ان حكومة اسرائيل هي المحرض الاساسي لهذه الحرب ضد العراق الشقيق وشعبه الذي اظهر استعدادا واضحا لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وامتثاله لقرارات القمة العربية والقمة الاسلامية وقمة عدم الانحياز وذلك لاستغلال هذه الحرب من قبل اسرائيل لمزيد من السيطرة على المنطقة». واشار الى « ان القيادة تدعو المجلس المركزي الفلسطيني الى وضع البرامج وتكثيف التحرك لدى الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية وقوى ومنظمات الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي وقوى السلام في اسرائيل للقيام بكافة النشاطات والتحركات لاطلاق سراح الالاف من ابطالنا الاسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات». ودعا عرفات « الى تفعيل القيادة الوطنية الموحدة والتي تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقادة الفصائل والقوى والاحزاب لتتولى السير معا وقيادة العمل الوطني ورسم السياسات ووضع البرامج والخطط التي تعزز وحدة شعبنا وصولا الى هدفه في انهاء الاحتلال الاسرائيلي وانجاز مهام الاستقلال الوطني». وبدأ اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية صباح السبت اعماله في رام الله لبحث مسألة استحداث منصب رئيس الوزراء كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وسيبحث المجلس مبدئيا استحداث هذا المنصب الذي اعلن عنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ان تنتهي اعماله اليوم الاحد حسب جدول الاعمال الرسمي للاجتماع. واكد سليم الزعنون رئيس المجلس المركزي انه في حال الموافقة على استحداث المنصب سيكلف الرئيس ياسر عرفات «بوضع تصور لصلاحيات رئيس الوزراء وارسالها الى المجلس التشريعي الذي سيضيف البنود الجديدة للصلاحيات على النظام الاساسي ثم يعلن الرئيس عرفات عن اسم رئيس الوزراء». وقال الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بأنه من المنتظر منح صلاحيات واسعة لرئيس الوزراءالفلسطينى المقرر تعيينه على أن يكون عمله مكملا للرئيس ياسر عرفات . ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن عريقات تأكيده على أن منصب رئيس الوزراء الفلسطينى المقترح لن يكون انتقاصا للرئيس عرفات بل مساعدا له . ومن جهة أخرى، وصف عريقات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية بأنها قاتمة جدا وانتقد الادارة الاميركية بشدة بسبب انحيازها للحكومة الاسرائيلية. وقال ان هناك صمتا دوليا خطيرا ازاء ما يحدث فى فلسطين، مضيفا ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون يصدر الخوف للمجتمع الاسرائيلى ويسعى لاستمرار دوامة العنف مع الجانب الفلسطيني. وكان ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني شجب الهجوم الصاروخي الاسرائيلي على غزة الذي قتل اربعة فلسطينيين في الوقت الذي تستعد فيه القيادة الفلسطينية للمضي قدما في عملية الاصلاح وتعيين رئيس للوزراء. وقال عبد ربه لرويترز «هذه جريمة خطيرة للغاية ودليل على ان اسرائيل تريد مواصلة حربها ضدنا وليس فتح طريق امام الحل السياسي». وتابع «ان الاعتقاد بأن تعيين رئيس وزراء سيؤدي الى تغيير النهج الاسرائيلي هو وهم وهاهم يواصلون القتل والحرب وليس بسبب صلاحيات الرئيس عرفات وانما لمواصلة الاحتلال».وكالات