السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 نشبت أزمة حادة جديدة داخل نقابة المحامين المصريين بين نقيبها المحامي الناصري سامح عاشور ومجلس النقابة المكون من أغلبية تنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، بعد عقد اجتماع لمجلس النقابة الليلة قبل الماضية أسفر عن تشكيل هيئة مكتب النقابة بعد رفض عاشور حضور الاجتماع. وعقد مجلس النقابة المكون من 24 عضواً اجتماعاً بحضور 15 من أعضائه وقام وفد من أعضاء المجلس ضم أحمد الحمراوي (اخوان) وخالد أبو كريشة بالذهاب الى عاشور للتفاوض معه، إلا انه رفض حضور الاجتماع وطالب بفضه واقترح مناقشة بنود الاجتماع في «عزومة» على العشاء، وهو الأمر الذي لقي رفضاً شديداً من الكتلة الاخوانية داخل المجلس والتي صممت على عقد الاجتماع. وأسفر الاجتماع عن استمرار هيئة المكتب بتشكيلها السابق، وهي محمد طوسون (اخوان) والدكتور محمود السقا (وفد) وكيلان للنقابة، وأحمد سيف الاسلام حسن البنا (اخوان) أميناً عاماً، وابراهيم فارس (حزب وطني) أمين عام مساعد، وأحمد مهران (حزب وطني) أميناً للصندوق، وعبدالسلام كشك (اخوان) أميناً عاماً مساعد للصندوق. أما عن اللجنة المنظمة للعمل داخل النقابة، فقد تم استبعاد سعيد عبدالخالق (أحد أنصار عاشور) من الاشراف على لجنة المجلس واسنادها الى يوسف كمال (حزب عمل) كما تم استبعاد عبدالخالق من لجنة العلاج لتسند الى جمال تاج (اخوان) بمفرده بعد أن كانا يشتركان في ادارتها، وتم استبعاد رؤوف محجوب من الاشراف على لجنة المصايف واسنادها الى علي زين العابدين بعد مخالفات في اللجنة في الفترة الماضية، فيما تم الابقاء على تشكيلات بقية اللجان كما هي، والتي يرأسها عاشور ثلاثة منها هي الشئون العربية والعلاقات الخارجية، والقبول.. قابل عاشور قرارات المجلس بثورة عارمة واعتبر انها تمثل محاولة جديدة من جانب كتلة الاخوان للسيطرة على مقاليد الأمور داخل النقابة، خاصة وان هيئة المكتب تدير معظم الشئون النقابية ويتم انتخابها كل عامين، فيما أعرب عدد من أعضاء المجلس عن أسفهم لكون عاشور، حسب رأيهم، لم يمثل لرأي الأغلبية داخل المجلس بحضور الجلسة، وقال جمال تاج عضو المجلس ان هذه الأغلبية ركنت الى الشرعية والقانون واتخذت ما ترى فيه مصلحة عامة للمحامين، موضحاً ان من تمت اضافتهم الى تشكيلات اللجان أو هيئة المكتب لا ينتمون لجماعة الاخوان. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً شديداً من الجانبين، وهو الأمر الذي حذرت منه ندوة دعا اليها منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية ورئيس مركز دراسات المستقبل أول أمس ودعت الى الابتعاد عن الخلافات لعدم عودة النقابة الى نفق الجماعة القضائية المظلم والتي فرضت على النقابة من قبل بسبب خلافات مماثلة واستمرت مفروضة عليها لمدة تزيد على الخمس سنوات.