السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 زعمت قيادات المخابرات العسكرية الإسرائيلية في تصريحات لها بثها التلفزيون الإسرائيلي في صدر برامجه الإخبارية ان العمليات الاستشهادية ستقل خلال الحرب المحتملة ضد العراق، وذلك خوفا من ردود أفعال إسرائيلية قوية تحت ستار غبار الحرب مع العراق واهتمام الرأي العام العالمي بها، وحسب زعم هؤلاء أيضاً فإن الأمر نفسه سيحدث مع حزب الله الذي سيهديء إيقاع هجماته في مزارع شبعا مع اندلاع الحرب لكنه سيسعى لتحويل أي تصعيد لحرب عصابات يتوجب على الجيش الإسرائيلي ـ حسب جنرالات به ـ ألا ينجر إليها وأن يوجه منذ البداية هجمات قوية وشرسة لحزب الله. المخابرات العسكرية الإسرائيلية التي توقعت أن تتأخر الهجمة الأميركية على العراق حتى نهاية أبريل أو بداية مايو في حالة إصرار البرلمان التركي على عدم السماح للقوات الأميركية بدخول الاراضي التركية عبرت عن قلقها بشكل خاص من الزيادة السكانية في مصر التي وصلت الى 70 مليون فم ومليون خريج يبحث عن وظيفة كل عام. الامر الذي من شانه أن يهدد الاستقرار، على حد زعمها. يذكر أن المخابرات العسكرية لها اليد الطولى في مجال استشراف الحروب القادمة على الرغم من فشلها الذريع في توقع موعد حرب أكتوبر ومن قيام هيئات أخرى بنفس المهمة منها إدارة الابحاث في الخارجية والاستخبارات الداخلية. منظمة مجهولة من ناحية أخرى كثفت إسرائيل من حملتها الدعائية ضد النظام العراقي وادعت أنها تمتلك الإجابة عن السؤال الذي يتجاهله الجميع وهو ماذا يريد الشعب العراقي؟ فنسبت صحيفة «هتسوفية» لمنظمة بلجيكية مجهولة قيامها بأبحاث ميدانية داخل العراق، الصحيفة اعترفت في تضارب واضح بأن التقارير التي قدمها البلجيكيون لا ترقى لمستوى الابحاث لكنها استمعت لعراقيين من مهن ومستويات مختلفة أجمعوا على أن القيادة العراقية هي المسئولة وأن أصابع الاتهام موجهة لصدام حسين. المثير للضحك ان عراقيين كثيرين حسب الرواية الإسرائيلية بدأوا يتحدثون علانية وفي الأماكن العامة مثل المقاهي ومحلات الحلاقة عن أخطاء النظام! وعن تأييدهم للهجوم الأميركي، والمثير للسخرية أيضا أن العراقيين وفقا للصحيفة الإسرائيلية كذلك قالوا انه لا يقلقهم شكل العراق بعد الحرب لأن ما يهمهم هو الحصول على الطعام والشراب. يوست هلتمران وهو هولندي يقيم في الأردن حيث تحدث منها للصحفي الإسرائيلي الذي أعد التقرير قال: رجالنا يدخلون العراق منذ سنوات ويحاولون كسب ثقة الناس. وبالطبع لن أذكر أسماء من أجرينا معهم استطلاع للرأي. وقد سمعنا هذه المرة من الجميع نفس الحديث تقريبا فهم يريدون تغييراً. عدد من العراقيين قال حسب المصدر نفسه أنهم غير مقتنعين بمزاعم أميركا بشأن النوايا الحسنة تجاه العراق ويرون الأمر صراعاً شخصياً بين بوش وصدام حسين، لكنهم يوافقون عليه رغبة في التغيير والعودة للحياة الطبيعية وهي العودة التي يحتاج العراقيون فيها لمساعدة من الخارج.