السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 بعد توقف دام نحو ربع قرن نتيجة مهام منصبه الثقيلة نشر البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان أشعارا أمس الأول اظهر فيها انه لم يتخل ابدا عن هوايته القديمة. والاشعار التي نشرت في ديوان اسمه «الثلاثية الرومانية» المكون من ثلاثة اجزاء عبارة عن تأملات في جوانب مختلفة من الحياة تتناول بعض العلامات البارزة في حياة البابا وتشمل تلميحا الى موته شخصيا. واحتوى الديوان على قصائد عن المنحدرات المتموجة والجداول المتحدرة بين الجبال والحياة والموت والحب والخلود وكأنها اشعار لأشهر شعراء الرومانسية، كما ورد ذكر العراق في احدى القصائد. ويظهر البابا البالغ من العمر 82 عاما ان 25 عاما مثقلة بالاعباء في منصبه شملت محاولة اغتيال لم تفسد اعجابه بروعة الطبيعة فكتب يقول: دعوني ابلل شفتاي بمياه الجدول أن اشعر بنضارتها نضارتها النابضة بالحياة وكتب البابا اشعاره باللغة البولندية في مقره الصيفي بجنوب روما وأعاد بذلك فصلا في حياته قال يوما لأحد الصحفيين انه طواه. والى جانب نشر الاصل البولندي نشرت ترجمات لها باللغة الانجليزية والايطالية والفرنسية والالمانية والاسبانية أمس الأول. وكان البابا من الشعراء غزيري الانتاج قبل شغله الكرسي البابوي عام 1978. الا ان تقدم سنه والمرض الذي يعانيه واقتراب شبح الموت منه عوامل أوحت اليه فيما يبدو بأشعار جديدة. وللمرة الأولى كتب حول موته واستبعد بصورة غير مباشرة استقالته. ومن بين الافكار الرئيسية التي عبر عنها البابا في العمل الذي يعد واحدا من قصائده العديدة، الله وأصل الانسان والطبيعة العابرة للوجود الانساني والتي تتسم في نفس الوقت بالعمق. وتعد القصيدة هي أول عمل ينشره البابا خلال ما يقارب من ربع قرن قضاها كرئيس للكنيسة الكاثوليكية. وفي إحدى مقطوعاته المعبرة والشخصية يسترجع البابا المريض اجتماعي الكرادلة اللذين عقدا في كنيسة سيستين في عام 1978. وكان البابا عندئذ هو كارول فويتيلا كاردينال كراكوف، ثم دخل التاريخ عندما تم انتخابه باعتباره أول بابا بولندي للكنيسة الكاثوليكية في اجتماع الكرادلة الثاني في 16 أكتوبر من عام 1978. ويمضي البابا وهو يتطلع إلى مؤتمر الكرادلة التالي في المستقبل «وهكذا سيصبح الامر ثانية عندما يحين الاجل بعد موتي».د.ب.أ