الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 تدرس المحكمة العليا الاميركية ما اذا كان قانون يلزم المكتبات العامة بفرز مواقع الانترنت ومنع الدخول على المواقع الاباحية، يعوق حرية التعبير أم أنه مجرد امتداد للصلاحيات التي يتمتع بها مشرفو المكتبات. وقال محام حكومي دفاعا عن القانون الذي رفضت محكمة أدنى درجة الموافقة عليه في العام الماضي انه كما يقرر مشرفو المكتبات ماهية الكتب الموجودة على الرفوف فانه يتعين عليهم تنقيتها من المحتويات الجنسية الصريحة التي تعد غير مناسبة للقصر. لكن محاميا اخر يمثل جمعية المكتبات الاميركية عارض هذا الرأي قائلا انه يجب أن يكون مشرفو المكتبات قادرين على تحديد ما اذا كان هذا الفرز مناسبا بدلا من أن يفرض الكونغرس هذا القرار عليهم. وتساءل القضاة عما اذا كان يتعين اجبار المكتبات على استخدام تكنولوجيا قد تمنع في بعض الاحيان عرض معلومات تعليمية مشروعة عن الجنس ومواضيع أخرى لكنهم أشاروا أيضا الى أن البالغين من مرتادي المكتبات قد يطلبون وقف هذا الفرز. ومثار الخلاف هو قانون حماية الاطفال من الانترنت الذي يلزم المكتبات التي تتلقى مساعدات تكنولوجية اتحادية باستخدام برامج لفرز محتويات الانترنت لحجب مواقع الفحش ودعارة الاطفال والمواد الجنسية الفاضحة التي تعد ضارة بالقصر. وقد تشكل المساعدات التي بلغ اجماليها مليار دولار منذ عام 1999 ما يصل الى 90 في المئة من ميزانية تكنولوجيا المكتبات. وقال تيودور اولسون مساعد النائب العام انه خلافا للمحاولات التشريعية السابقة لكبح المواقع المخلة على شبكة الانترنت فان قانون حماية الاطفال لا يقيد حق حرية التعبير الذي يكفله التعديل الاول للدستور الاميركي لان المكتبات التي لا ترغب في تطبيق تقنية فرز محتويات الانترنت يمكنها اختيار عدم قبول أموال اتحادية. كما يمكن للبالغين من مرتادي المكتبات اختيار أماكن أخرى لتصفح شبكة الانترنت.رويترز