الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 اعترف حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض بزعامة الزعيم الاسلامي الدكتور حسن الترابي بان زعيم حركة التمرد في دارفور هو احد كوادره لكنه تملص من تحمل مسئولية تصرفاته «الفردية». وبالتزامن اعلن قائد التمرد الجديد واسمه خليل ابراهيم ان حركته لا تسعى للانفصال عن السودان. وقال محمد الحسن الامين مسئول الدائرة الدستورية والقانونية في حزب الترابي بان الدكتور خليل إبراهيم الوزير السابق الذي أشارت الحكومة الى تورطه في أحداث دارفورهو احد كوادر حزب المؤتمر الشعبي إلا أنه أضاف أن الحزب غير مسئول عن تصرفاته الفردية وأكد بان الحزب عرض مساهمات عبر أحد مسئوليه وهو الطاهر حمدون لإيجاد حل لهذه المشكلة إلا أنه انسحب بعد أن وجد بأن مشاركته تستخدم لتمرير قرارات جاهزة. وحمل الامين الحكومة مسئولية تعقيد الاوضاع في دارفور واكد مجدداً عدم علاقة الحزب بالتصعيد الاخير واعتبره احد اخفاقات الحكومة في الاهتمام بحل مشاكل دارفور الامنية والاقتصادية. وعزا مسئول الدائرة الدستورية بحزب الدكتور الترابي الذي اوقفت الحكومة نشاطاته منذ اكثر من عامين على خلفية توقيع مذكرة التفاهم مع حركة قرنق في تصريح لـ «البيان» ان نشاط المجموعات المسلحة في دارفور في الوقت الراهن إلى افرازات نتجت عن التنازلات التي وافقت عليها الحكومة في اتفاق ماشاكوس واعتقاد هذه الجماعات بان حمل السلاح هو الوسيلة الوحيدة لانتزاع الحقوق. ودعا الامين الحكومة إلى طرح قضية دارفور في منبر قومي تشارك فيه كل القوى لايجاد معالجات قبل تأزيم الوضع وتحول المطالب لماشاكوس جديدة. وقال ان دارفور قريبة من الشمال من حيث الدين والعادات والتقاليد فضلاً عن وجود تمثيل لكل القوى السياسية التي تنشط الآن واضاف «على الحكومة ان تفترض بانها ستغادر يوماً السلطة في اطار لعبة الديمقراطية والانتخابات ولا تعتقد انها ستظل في السلطة إلى الابد». من جانبه اعلن زعيم حركة التمرد في دارفور والتي سيطرت على كبرى مدن المنطقة الواقعة في جنوب ـ غرب السودان امس ان حركته ليست انفصالية وان كل ما تطالب به هو توزيع عادل للسلطات. وقال خليل ابراهيم رئيس «حركة العدل والمساواة السودانية «لصحيفة «الحياة» ان حركتنا ليست انفصالية نطالب فقط بتوزيع عادل للسلطات والثروات». واضاف «ليست لدينا مشكلة دين فنحن مسلمون وليست لدينا مشكلة هوية ولا قضية عنصرية قضيتنا هي قسمة السلطة والثروة بعدالة ومساواة». وتابع ان «اقاليم السودان كلها متضررة فمنذ الاستقلال حكم السودان 12 رئيسا جميعهم من الاقليم الشمالي ولم يراس السودان اي شخص من دارفور او الشرق او الجنوب». واكد أن الحرب ستستمر حتى تحصل اقاليم السودان على حقوقها لدينا شعور عميق بالتهميش والاضطهاد الاجتماعي والظلم السياسي والابتزاز الاقتصادي». ودعا خليل الى «الرئاسة بالتناوب بين الاقاليم بحيث يمنح كل اقليم فترة ست سنوات لحكم السودان». واضاف ردا على سؤال حول علاقته بالحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق «نتحدث عن الظلم الواقع على غالبية ابناء السودان وهناك تنسيق ونتفق معهم على ان في البلد ظلم واستعمار ونتفق معهم على الوحدة ولكن اذا اتجهوا الى الانفصال فهذا ليس خطنا». وكانت وسائل الاعلام السودانية اعلنت اواخر فبراير الماضي ان مجموعة من 300 مسلح سيطرت على مدينة جولو، المقر الاداري لمنطقة جبل مرة الواقعة في ولاية شمال دارفور. وافادت السلطات ان المجموعة اقامت معسكر تدريب في جبل مره لشن هجمات على مواقع الجيش والشرطة. وتعتبر دارفور من المناطق البعيدة والمتصحرة جزئيا وهي مسرح منذ اعوام عدة لمواجهات قبلية وهجمات تشنها عصابات تحمل اسلحة من دون ظهور اي حركة سياسية مسلحة.