الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس ان حكومة رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر المحافظة قامت بتزويد العراق سرا بمصنع قادر على انتاج اسلحة كيماوية عام 1985من خلف ظهر الادارة الاميركية فى ذلك الحين. وقالت الصحيفة ان وثائق سرية بريطانية كشفت ان وزراء مهمين فى حكومة تاتشر كانوا على علم آنذاك باقامة مصنع يسمى الفالوجا 2 من المرجح انه استخدم فى انتاج غاز الخردل وغيره من غازات الاعصاب. واضافت ان مسئولين كبار سجلوا كتابة ان الرئيس العراقى صدام حسين كان يستخدم الغازات ضد معارضيه وان هناك امكانية قوية فى ان مصنع الكلورين كان الهدف منه انتاج غاز الخردل. مشيرة الى انه رغم معرفة بعض وزراء الحكومة البريطانية بهذه المعلومات الاأنهم قيموا المساندة المالية سرا للشركة البريطانية المسئولة عن العملية من خلال ضمانات تأمينية. واوضحت «غادريان» ان وزير التجارة آنذاك بول تشانون اخفى عقود مصنع الكلورين عن الادارة الاميركية التى كانت تضغط من اجل فرض قيود على مثل هذه المصانع كما اصدر توجيهاته لادارة ضمانات القروض بان تخفى تفاصيل الصفقة عن الرأى العام. واشارت الى ان الاوراق السرية توضح ان وزير التجارة الاسبق رفض بقوة مناشدة وزير الخارجية ريتشارد لوس بان مثل هذه الصفقة ستدمر صورة بريطانيا فى العالم اذا تسربت اى انباء خاصة بها. كما رفض رأى وزارة الدفاع التى حذرت من ان المصنع يمكن استخدامه فى انتاج اسلحة كيماوية وأمر بالمضى فى اتمام الصفة رغم كل هذه الاعتراضات. وقالت الصحيفة البريطانية ان وزير التجارة كان رأيه ان منع اتمام الصفقة سيلحق الضرر بالفرص المتاحة لاقامة اى معاملات اقتصادية اخرى مع العراق. مشيرة الى انه تم بناء المصنع على بعد 50 ميلا من بغداد بالقرب من قاعدة الحبانية الجوية. ـ أ.ش.أ