الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 أثار ممثلو هوليوود الذين يواجهون رد فعل لاذعا لمعارضتهم شن حرب على العراق شبح العودة الى فترة الحرب الباردة عندما كان يتم توجيه اتهامات علنية غير عادلة بعدم الولاء السياسي دون أدلة كافية وذلك في مناشدة لتجنب العودة الى احد أحلك الفترات التي شهدتها صناعة السينما. وقالت نقابة الممثلين السينمائيين ان عددا كبيرا من رسائل تعبر عن الكراهية موجهة الى ممثلين اتخذوا موقفا شخصيا علنيا ضد الحرب اضافة الى دعوات لمقاطعة الافلام والالبومات الموسيقية في البرامج الحوارية الاذاعية وفي منتديات الحوار عبر الانترنت «تشير الى أن البعض صموا اذانهم عن دروس التاريخ». وقالت النقابة التي تعد أكبر اتحاد عمالي بالبلاد في بيان «نستهجن فكرة أن من يحظون عادة باهتمام وسائل الاعلام يجب أن يعانوا مهنيا لأن الشجاعة واتتهم للتعبير عن وجهات نظرهم. حتى مجرد التلميح الى قائمة سوداء يجب ألا يسمح بها مرة أخرى في هذه الأمة». وصدر بيان النقابة ردا على موجة متنامية من سوء معاملة مشاهير أميركيين أعلنوا معارضتهم «للاندفاع نحو الحرب» في البرامج التلفزيونية الشهيرة والمقابلات وفي اعلانات تلفزيونية مناهضة للحرب أو بالاشتراك في احتجاجات حاشدة. وأصبح الممثل التلفزيوني الشهير مارتين شين موضع هجوم منذ أصبح المتحدث الرئيسي باسم التحالف المناهض للحرب. وقالت نقابة الممثلين السينمائيين ان التصريحات التي تذهب الى أن «المشاهير الذين يعبرون عن آراء (غير مقبولة) يجب أن يعاقبوا بفقد حقهم في العمل، تطور مفجع» يعيد الى الاذهان لجنة الانشطة المناهضة لاميركا بمجلس الشيوخ الاميركي التي أنشئت في الخمسينيات وترأسها السناتور جوزيف مكارثي. وكان أكثر من 320 شخصا منهم ارثر ميلر وأورسون ويليس وداشيل هاميت وبول روبيسون وتشارلي شابلن وضعوا على قائمة سوداء توقفهم عن العمل في صناعة الترفيه بسبب آراء اعتبرت يسارية أو غير وطنية. ووصفت النقابة ذلك بأنها «فترة مشينة» لصناعة الترفيه وقالت ان الصناعة اليوم عليها واجب بحماية وتخليد المباديء الدستورية الاميركية التي تكفل حرية التعبير بدلا من أن «تخضع لحملات شعواء لتشويه سمعة المخالفين بآرائهم للرأي السائد» كما حدث قبل خمسين عاما. وكان شين والممثل سيان بين الذي زار بغداد في يناير والمغنية شيريل كرو التي غنت في حفل توزيع جوائز جرامي الموسيقية الشهر الماضي وهي ترتدي حزام جيتار مكتوبا عليه «لا حرب» وعشرات من المشاهير الاخرين قد وصموا بأنهم غير وطنيين. رويترز