الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 تلا الدكتور عبدالواحد بلقزيز الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الاعلان الصادر عن القمة حول الأوضاع الخطيرة في فلسطين، مطالباً بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان الاسرائيلي، وكذلك بجهود فعالة لحماية عروبة القدس وتأييد قيام دولة فلسطينية والوقوف خلف القيادة الفلسطينية والمقاومة الوطنية والتضامن التام مع سوريا ولبنان. تالياً نص الاعلان: أشار الاعلان الى ان قادة الدول الاسلامية تدارسوا خلال المؤتمر الاوضاع بالغة الخطورة التى تسود الاراضى الفلسطينية والمقدسات الاسلامية والمسيحية من اوضاع صعبة ومأساوية وجرائم وحشية نتيجة الحرب التى تشنها اسرائيل منذ ثلاث سنوات متتالية ضد الشعب الفلسطينى مستخدمة جميع انواع الاسلحة مما ادى الى سقوط آلاف الشهداء والجرحى وعشرات الآلاف من المعتقلين من المواطنين الفلسطينيين العزل. كما اشار الى استمرار اسرائيل فى احتلالها للمدن والقرى الفلسطينية وعزلها عن العالم وتدمير البنى التحتية والمؤسسات العلمية ودور العبادة والمستشفيات وتجريف الاراضى واتلاف المزروعات بهدف اخضاع وتجويع الشعب الفلسطينى وزيادة معاناته. ونبه الاعلان الى ان العدوان الاسرائيلى الغاشم يأتى فى اطار السياسة الرامية الى فرض الأمر الواقع وتهويد مدينة القدس الشريف وتقويض جميع الجهود الاقليمية والدولية الهادفة الى وقف العدوان واستئناف العملية السلمية. وأكد قادة دول منظمة المؤتمر الاسلامى وقوف الامة الاسلامية كافة الى جانب الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية والوطنية بقيادة الرئيس ياسر عرفات من أجل استرداد حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، كما أكدوا مواصلة تقديم جميع اشكال الدعم السياسى والمعنوى لشعب فلسطين فى نضاله المشروع فى مقاومة الاحتلال. وأكد قادة دول منظمة المؤتمر الاسلامى الموقف الاسلامى من قضية القدس واهميتها للعالم الاسلامى وهو الموقف الذى يؤكد دعم موقف دولة فلسطين الذى يستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المستقلة. وادان القادة السياسة العدوانية لسلطات الاحتلال الاسرائيلى فى مصادرة الاراضى الفلسطينية واقامة المستوطنات عليها وتوسيعها واقامة الحواجز وجدار الفصل العنصرى وشق الطرق الالتفافية وكل النشاطات الاستيطانية التى تعد انتهاكا سافرا لقرارات الامم المتحدة والقانون الدولى ويعتبرون المستوطنات لاغية وباطلة ولا اثر قانونياً له ويجب تفكيكها. وادان القادة الانتهاكات المنهجية والجسيمة الواسعة النطاق لحقوق الانسان التى تقترفها سلطات الاحتلال الاسرائيلى وخاصة اعمال القتل الجماعى والعقوبات الجماعية كهدم المنازل واغلاق المناطق الفلسطينية وهى اجراءات تمثل ارهاب دولة وجرائم حرب ضد الانسانية، ودعوا الى عقد اجتماع للأطراف السامية المتعاقدة على اتفافية جنيف الرابعة عام 1949 للنظر فى انتهاكات اسرائيل فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. وطالب القادة الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولى بتحمل مسئولياتهم فى حفظ الأمن والسلام الدوليين باجبار اسرائيل على وقف عدوانها الغاشم وتأمين الحماية الدولية اللازمة له. ودعا القادة الى تخصيص دعم مالى عاجل للسلطة الفلسطينية تخصصه الدول الاعضاء لسداد الاحتياجات الطارئة الناجمة عن العدوان الاسرائيلى. وأكد قادة دول منظمة المؤتمر الاسلامى تبنيهم لمبادرة السلام العربية. وطالب المؤتمر المجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة بالتحرك الفورى لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى والوقف الفورى لجميع الاجراءات الاسرائيلية العدوانية ضد مدينة القدس الشريف وبقية المدن الفلسطينية وانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلى ووقف جميع الممارسات غير الانسانية ووقف جميع اعمال الاستيطان الاسرائيلى واطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطينى واستئناف المفاوضات وفق الأسس التى قات عليها وخاصة قرارى مجلس الأمن 242 و338 والارض مقابل السلام ومن النقطة التى توقفت عندها وفق جدول زمنى محدد. وأكد القادة تضامنهم التام مع سوريا ولبنان ورفضهم اية تهديدات موجهة الى هذين البلدين كما اكدوا على عودة الجولان السورى المحتل وباقى الاراضى اللبنانية المحتلة بما فيها مزارع شبعا.