الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 تواصلت يوم امس التظاهرات المنددة بالحرب المتوقعة على العراق، حيث خرج طلاب المدارس الاسترالية في مسيرات حاشدة للتنديد بالحرب، فيما وقع اكثر من 15 الف ياباني على عريضة تدعو للسلام وتعارض الحرب. فقد نظم الاف الطلاب الغاضبين امس احتجاجات في شتى انحاء استراليا ضد الحرب اتهموا خلالها رئيس الوزراء جون هاوارد بالتحريض على الحرب والسعي لتدمير مستقبلهم بالقنابل. وتسببت المظاهرات التي رفعت شعار «كتب لا قنابل» في حالة من الشلل بوسط سيدني. وبذلت الشرطة جهودا ضخمة لتأمين مسيرة طلاب المدارس الثانوية التي شارك فيها بعضهم بتصاريح من اولياء الامور حيث رددوا خلالها هتافات ضد الحرب. وقالت لورين كارول هاريس من برادفيلد كوليدج في سيدني «غياب يوم عن المدرسة ليس قضية ذات بال حينما تكون مدارس الطلاب العراقيين عرضة للتدمير كلية بالقنابل». وتراوحت اعمار الطلبة المشاركين في المسيرة من عشرة اعوام حتى 17 عاما وانضم اليها طلاب المدارس الخاصة والحكومية. وشاركت فتيات مسلمات وضعن على حجابهن شعارات للسلام. وقالت الشرطة ان المظاهرات التي خرجت في 13 مدينة استرالية امس الاربعاء كانت سلمية. وتظاهر الشهر الماضي اكثر من 200 الف في سيدني للتنديد بالحرب ضد العراق . وكانت هذه اضخم مظاهرة تشهدها استراليا منذ حرب فيتنام. وكشفت استطلاعات الرأي ان اغلبية الاستراليين يعارضون الحرب ضد العراق بدون مساندة من الامم المتحدة وسافر البعض الى العراق كدروع بشرية على امل تجنب الحرب. وحذر الكسندر داونر وزير خارجية استراليا اولئك من القيام بهذه المهمة قائلا انهم بذلك يتحولون الى ألعوبة في ايدي صدام حسين الرئيس العراقي. من ناحيتها ناشدت امس جمعيتان اهليتان فى اليابان الحكومة دعم ايجاد حل سلمى لازمة الاسلحة العراقية مقدمين عريضة التماس معارضة للحرب تحمل حوالى خمسة عشر الف ومئة توقيع . وذكرت وكالة كيودو ان ممثلى هاتين الجمعيتين الاهليتين «ومقرهما طوكيو » قدموا عريضة الالتماس الى وزارة الخارجية مناشدين الحكومة معارضة استخدام القوة العسكرية ضد العراق باعتبارها انتهاكا للدستور اليابانى المنادى بالسلام . وعلى الرغم من ان اليابان لم تعلن بعد رسميا تأييدها لشن هجوم عسكرى تتزعمه الولايات المتحدة على العراق «فأن ثمة دلائل على انها تؤيد الموقف الاميركى» . وقال ماكى ساتو من المركز التطوعى الدولى اليابانى «الذى هو جزء من جمعية «نو وور نت جابان » الاهلية فى تصريح للصحفيين قبل تقديم العريضة ان الاطفال لاينبغى أن يموتوا من أجل ازالة أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة . وقال ساتو الذى زار العراق الشهر الماضى ان هناك بالفعل اطفالا لايستطيعون الذهاب الى المدرسة بسبب المصاعب المالية التى تواجه أسرهم وهناك آخرون يعانون من أمراض سوء التغذية. ويواجه جونيتشيرو كويزومى رئيس الوزراء اليابانى معارضة أكبر مما كان متوقعا داخل حزبه الحاكم ضد خططه لاعلان تأييد اليابان لهجوم تقوده الولايات المتحدة ضد العراق . وقالت وكالة أنباء كيودو فى تقرير لها امس ان ما يؤجج غضب القوى المناهضة لكويزومى داخل الحزب الليبرالى الحاكم ما تعتبره تلك القوى افتقارا الى الاحساس بالقلق حيال امكانية مقتل العديد من اليابانيين فى صراع قد ينشب فى الشرق الأوسط وما يعانيه الاقتصاد اليابانى من ركود. وقد استمرت المشاعر المناهضة للحرب فى العراق فى التنامى حيث بدأ العديد من خصوم كويزومى البارزين فى استعراض عضلاتهم حول السياسة الخارجية فى الوقت الذى يستعدون فيه لتحدى كويزومى فى انتخابات رئاسة الحزب الليبرالى الديمقراطى الحاكم المقرر مبدئيا اجراؤها فى شهر سبتبمر المقبل. الوكالات