الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 وسط دعوة حركة فتح مجدداً لوقف اطلاق صواريخ القسام، رفضت حركة حماس دعوة القيادة الفلسطينية لقبول الاقتراح المصري بإعلان الهدنة لمدة عام. وأكدت انها لن تشارك في حوارات القاهرة ان استؤنفت على هذا الأساس وسط تقارير عن تأجيل الحكومة المصرية الدعوة لهذه الحوارات لأجل غير مسمى. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها عقب اجتماعها الاسبوعي في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «يجب على جميع القوى الفلسطينية إعادة نظر سريعة وإجراء مراجعة عاجلة للوضع الامني والداخلي وأشكال النشاط والمقاومة والصمود في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي». ودعا البيان كافة القوى الفلسطينية إلى «التجاوب الفوري والسريع مع المبادرة المصرية، والتوصل إلى خطة عمل وطنية تلبي وتخدم مصالح الشعب الفلسطيني العليا قبل فوات الاوان». وأكد البيان على أنه «لم يعد هناك متسع من الوقت للفلتان الامني والتسيب والفوضى على حساب المصلحة الوطنية وسلطة القانون والنظام وأمن الوطن والمواطن»، مشيرة إلى أنه «حان الوقت للالتزام الدقيق بالمصلحة الوطنية العليا وفق خطة عمل وطني موحدة على أساس الورقة المصرية». وأضاف البيان أنه «لم يعد ممكنا ولم يعد مقبولا أن يستمر هذا الفلتان الامني الذي تستغله حكومة إسرائيل لضرب شعبنا وسلطتنا الوطنية وتدمير عملية السلام ورفض جميع المبادرات السلمية خاصة خريطة الطريق من اللجنة الرباعية». وأضاف إن القيادة «رحبت بالمبادرة من مصر الشقيقة وبورقة العمل المصرية وبالاجتماعات التي شهدتها القاهرة بين القوى الفلسطينية، وهي تجد في هذه المماطلة الجديدة من بعض القوى الفلسطينية إن لم نقل الرفض للحوار وللورقة المصرية أمرا خطيرا يضرب في الصميم مصالحنا الوطنية العليا وهذا العمل». وناشدت حركة فتح من جهتها كافة القوى والفعاليات السياسية والوطنية الفلسطينية بالضغط من أجل وقف الهجمات باستخدام الصواريخ ضد المدن والتجمعات الاسرائيلية نظرا لخطورتها وردود الفعل الاسرائيلية التى تؤدي الى اصابة العديد من المواطنين الفلسطينيين. واعتبرت الحركة فى بيان لها أن هذه الصواريخ لا تصيب إلا هدفا واحدا وهو أبناء الشعب الفلسطينى العزل ومن بينهم العديد من أعضاء حركتنا وأبناء عائلاتهم الذين سقطوا أو جرحوا أثناء الاقتحام الاسرائيلى للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وفي المقابل أعلنت حركة «حماس» رفضها مواصلة مشاركتها فى حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية اذا ما تم استئنافه استنادا الى الأسس والمباديء التى استندت اليها الحوارات السابقة. وأوضح أحمد ياسين زعيم ومؤسس «حماس» ان الحركة شاركت فى الحوارات السابقة بغية ايجاد أرضية للوحدة الفلسطينية فى مواجهة العدو الصهيونى لكنها وجدت أن تلك الارضية ستصبح أرضية موحدة للاستسلام، حسب تعبيره، ولذلك تم الاعلان عن رفض تقديم أى تنازل. ونفى باسين توقف العمليات الاستشهادية أو الاتفاق مع أى طرف على ذلك مؤكدا أن حركته «حماس» ستواصل توجيه الضربات الموجعة للاحتلال ومراكزه أينما وجد. وأكد ياسين أن ضربات الاحتلال التى استهدفت الحركة لم تنل من قوتها أو تضعفها كما يأمل العدو مشيرا الى ان حماس تتمتع بالمصداقية فى الشارع الفلسطينى وهى تكتسبه الى جانبها لأنها لا تستسلم للعدو ومستعدة لأن تخوض معركة الجهاد والتضحية الغالية لآخر مدى وليست على استعداد لتقديم أى تنازلات عن ذرة من ثرى وطنها ومقدساتها. على صعيد آخر نقل موقع «ايلاف» الالكتروني عن مصدر مطلع في القاهرة ان دعوة الفصائل الفلسطينية لمواصلة الجولة الثالثة من الحوار التي كان مقرراً لها أن تنطلق بالقاهرة نهاية فبراير الماضي أرجئت، وان مصر قررت تأجيل الأمر لأجل غير مسمى. وأضاف المصدر ان القاهرة ستواصل جهودها رغم بطء التجاوب من جانب الفصائل الفلسطينية التي لم يحددها. وكالات