الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 قصفت مروحيات الاحتلال بلدة بيت حانون، فيما الدبابات تحتشد لعدوان جديد في شمال قطاع غزة وسط تواصل حملة الاعتقالات في الضفة الغربية التي طالت 33 فلسطينياً علاوة على نسف ورشة مع استئناف ارهاب المستوطنين باصابة طفل برصاصهم ودهس مدني آخر. وواصل جيش الارهابي ارييل شارون الليلة قبل الماضية وفجر أمس عدوانه العسكري في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، فقد قامت قوات من الجيش باعتقال خمسة فلسطينيين في مدينة نابلس واثنين في منطقة رام الله، كما استمرت القوات الاسرائيلية في حملة الاعتقالات في حي القصبة في نابلس. وذكرت الاذاعة العبرية ان القوات الاسرائيلية استولت على عدد من المبانى والمنازل فى نابلس وحولتها لقواعد عسكرية ومراكز مراقبة. وقالت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية وجهت نيران رشاشاتها الثقيلة وقذائف دباباتها عشوائيا لمنازل حى القصبة ودمرت بعضها ومن بينها منازل لها قيمة تاريخية وتراثية. واعتقلت قوات الاحتلال، الليلة قبل الماضية، في قرية تفاح غربي مدينة الخليل، 26 فلسطينيا غالبيتهم ينتمون الى حركة حماس. وتم نقل جميع المعتقلين الى التحقيق لدى جهاز الأمن العام الاسرائيلي «الشاباك». وفي مخيم اللاجئين الفلسطينيين الفوار، جنوبي الخليل، فجر جنود اسرائيليون ورشة زعم استخدامها في تصنيع أسلحة، وتم اكتشاف هذه الورشة الأحد الماضي بحسب «يديعوت احرونوت» إلا ان القوات الاسرائيلية انتظرت قدوم صاحب الورشة الى المكان واعتقلته. الى ذلك أعلنت مصادر امنية فلسطينية ان المروحيات الاسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية وفجر أمس بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين وممتلكاتهم فى بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن مروحيتين من طراز أباتشى أميركية الصنع قصفت بشكل عشوائى منازل المواطنين وبياراتهم القريبة من المنطقة الصناعية فى بلدة بيت حانون. وعلى صعيد متصل ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الاسرائيلى تحشد منذ فجر أمس قوات مدرعة وآليات عسكرية الى الشرق من بلدة بيت حانون استعدادا لهجوم محتمل على المنطقة الشمالية لقطاع غزة. وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرى لحركة «حماس» أعلنت أمس مسئوليتها عن قصف بلدة سديروت داخل اراضى عام 1948 أمس الأول بخمسة صواريخ قسام 2. وقالت الكتائب فى بيان رسمى صدر عنها ان اطلاق الصواريخ جاء ردا على مجازر الاحتلال واجتياحه للمدن الفلسطينية والمخيمات والتى كان اخرها مدينة خانيونس ومخيمات البريج والنصيرات والمغازى.وأكدت احتفاظها بحقها الكامل فى الرد على جرائم الاحتلال والدفاع عن الشعب الفلسطينى المجاهد بكل الوسائل المتوفرة لديها حتى ينقشع الاحتلال الصهيونى البغيض من البلاد ويعود الشعب حرا عزيزا كريما. وفي هذه الأثناء استأنف المستوطنون ارهابهم، حيث فتحوا النار من سيارة على مجموعة فلسطينية من سكان قرية لين الشرقية في الضفة فأصابوا طفلاً. واعتقلت الشرطة الاسرائيلية مستوطنة من سكان مدينة كفار سابا وتبلغ من العمر 30 عاماً، بتهمة دهس فلسطيني يبلغ من العمر 49 عاماً بالقرب من حاجز «بيت حانون». الى ذلك ناشد الدكتور أحمد الشيبي وزير الصحة الفلسطينى المجتمع الدولى التدخل العاجل لممارسة الضغوط على اسرائيل لتطبيق الاتفاقيات الدولية. وطالب الشيبى بارسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطينى داعيا فى الوقت ذاته اسرائيل الى تطبيق القوانين الدولية لحماية الطواقم الطبية والمسعفين وفرق الانقاذ وسائقى سيارات الاسعاف فى فلسطين من الممارسات البشعة التى ترتكبها قوات الاحتلال.واعتبر ان ما حدث فجر أمس فى مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة استمرارا لمسلسل المجازر والجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلى بحق أبناء الشعب الفلسطينى بمختلف فئاته مؤكدا أن هذه الممارسات تخالف اتفاقية جنيف الرابعة وتشكل خرقا فاضحا لاتفاقيات الصليب الاحمر الدولى ولقرارات منظمة الصحة العالمية. القدس ـ «البيان» والوكالات: