الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 احتشد 600 الى 800 الف شخص امس في الشوارع الرئيسية لمدينة وهران، غرب الجزائر، للترحيب بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يختتم في هذه المدينة زيارة دولة الى الجزائر استمرت ثلاثة ايام، بحسب ما اورد مصدر رسمي محلي. وتم الحصول على تقديرات بشأن اعداد المشاركين من رئيس مكتب والي (محافظ) وهران حسن داودجي، ومختار المدينة نور الدين جلولي. وانتظر الحشد الكثيف الذي ضم الكثير من النساء والاطفال منذ الصباح الباكر وصول شيراك تحت سماء صافية، في هذا اليوم الذي يصادف مع الاول من محرم، راس السنة الهجرية، وهو يوم اجازة في العالم الاسلامي. ووصل شيراك قبيل الظهر الى وهران قادما من الجزائر برفقة زوجته والرئيس عبد العزيز بوتفليقة على متن الطائرة الرئاسية الجزائرية. واستغرق شيراك ساعة لعبور جادة العربي تبيسي، اكبر شارع يؤدي الى البحر، لمصافحة الايدي الممتدة من الحشد الذي كان يقوم بدفع حراس الرئيس الفرنسي وسط صيحات «يعيش شيراك» او «شيراك شيراك». وحمل عدد كبير من المستقبلين اعلاما فرنسية وجزائرية كما انتزع فتية اعلاما فرنسية معلقة على اشجار ولفوا اجسامهم بها. والى سكان وهران، قدم الى ثاني مدن الجزائر التي تعد مليون نسمة، الاف من سكان الضواحي والقرى المجاورة. وانتشرت الفرق الفولكلورية القادمة من مناطق الغرب الجزائري في المدينة على انغام المزامير وقرع الطبول وسط اطلاق نار مدو من بنادق الخيالة بملابسهم الملونة. والقى شيراك خطابا موجها الى الشباب في جامعة وهران قبل ان يغادر المدينة عائدا باريس بعد الظهر. وفي خطابه اعتبر الرئيس الفرنسي ان حربا في العراق ستشعل «بؤرا جديدة» وتقوي «معسكر الحقد والظلامية». واكد مجددا ان هدف فرنسا هو «نزع اسلحة العراق سلميا» وان الجزائر تشاطرها «هذه الرؤية». وقال ان فرنسا «على قناعة بان استخدام القوة لا يمكن ان يكون الا الخيار الاخير، وان الحرب هي دائما علامة فشل وتكون عواقبها كارثية على الدوام»، واضاف «يمكنها ان تشعل بؤرا جديدة وتقوي معسكر الحقد والظلامية».أ.ف.ب