الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أقر مجلس النواب اليمني امس قانون مكافحة غسيل الاموال المقدم من الحكومة ويجيز تبادل تسليم المتهمين مع الدول الاخرى. وينص القانون الذي سيصبح نافذا بعد اصداره من رئيس الجمهورية على معاقبة كل من ارتكب جريمة من جرائم غسيل الاموال بالسجن خمس سنوات ومصادرة تلك الاموال وتشمل العقوبة كل من شارك او حرض او تستر على احدى جرائم غسيل الاموال. وقال مصدر حكومي لـ «البيان» ان اقرار المشروع بعد تأجيل لعدة مرات امر مهم في مجال مكافحة الارهاب وتجفيف منابعه والفساد المالي. ويعرف القانون غسيل الاموال بأنه «العمل او الشروع في اخفاء المصدر الحقيقي للاموال المتحصلة من نشاط غير مشروع او اخفاء مصدرها» وهذه الاموال مرتبطة بإحدى الجرائم التالية «جرائم الاختطافات، السرقة، الاختلاس، تزوير او تزييف العملة، والتهريب والاتجار غير المشروع بالاسلحة وزراعة المخدرات وتصنيعها او الاتجار بها». ونبهت الحكومة في رسالتها التي ارفقت بها المشروع للبرلمان الى مخاطر اتساع ظاهرة غسيل الاموال على مستوى العالم خصوصا تقنية الاتصالات والتحويلات الالكترونية. وينص القانون «تشكيل لجنة لمكافحة غسيل الاموال» بقرار من رئيس مجلس الوزراء تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة العدل والمالية والداخلية والخارجية تتولى مهمة قياد المعلومات والتنسيق بين الجهات الممثلة فيها. واجاز القانون تسليم المجرمين وتسلمهم طبقا للقوانين النافذة والاتفاقيات الدولية وبعد موافقة النائب العام. وحدد القانون العقوبات بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات ومصادرة الاموال موضع الجريمة، لكل من ارتكب او شارك او حرض او تستر على جريمة غسيل الاموال وكل شخص ثبتت ادانته بالجريمة وتصادر امواله ويتم الغاء تراخيصه ويوقف نشاطه التجاري. وتلزم البنوك والمؤسسات المالية بموجب القانون عند فتح الحسابات التأكد من اسماء الاشخاص والوثائق الخاصة بهم، وابلاغ السلطات بأية عملية يشتبه في انها من عمليات غسيل الاموال. وسبق للسلطات اليمنية ان جمدت ارصدة عدد من الاشخاص والشركات بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الا ان البنك المركزي يؤكد خلو البلاد من اي من جرائم غسيل الاموال. صنعاء ـ محمد الغباري: