الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون عقب اختتام مجلسهم أمس بالدوحة اجتماعاً مشتركاً مع الاتحاد الأوروبي ممثلاً في جورج بابندريو وزير خارجية اليونان رئيس المجلس الوزاري الأوروبي، نوقشت خلاله قضايا الأمن والاستقرار الاقليمي والغاء الرسوم الجمركية الأوروبية على الصادرات الخليجية. وأكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى لدول مجلس التعاون فى كلمة له لدى افتتاح الاجتماع حرص دول مجلس التعاون على تعزيز الامن والاستقرار فى منطقة الخليج ذات الاهمية بالنسبة للجميع. ونوه فى هذا الصدد بترحيب المجلس الاعلى لدول المجلس فى دورته الثالثة والعشرين التى عقدت بالدوحة بقبول العراق غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم 1441، وأعرب عن الأمل فى حل الأزمة العراقية بالطرق السلمية وفى اطار الامم المتحدة واتاحة الفرصة لفرق التفتيش لانجاز مهامها الموكلة اليها موضحا أن عملية السلام فى الشرق الاوسط تمر حاليا بمرحلة عصيبة بالغة الخطورة بسبب الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية والتى تتمثل فى سياسة تكريس الاحتلال والتدمير الشامل للمدن الفلسطينية والعمل على اجهاض الجهود التى تهدف الى احياء عملية السلام المتعثرة. وأضاف دول مجلس التعاون حريصة على تعزيز الأمن والاستقرار فى منطقة الخليج ذات الأهمية بالنسبة للجميع فقد رحب المجلس الاعلى فى دورته (23 ) التى عقدت بالدوحة بقبول العراق غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم (1441) وتأمل فى حل الأزمة العراقية بالطرق السلمية وفى اطار الامم المتحدة واتاحة الفرصة لفرق التفتيش لانجاز مهامهم الموكلة اليهم. وأكد بن جاسم ان التوصل الى اتفاقية للتجارة الحرة مع الجماعة الاوروبية سيعود بالمنفعة للجانبين حيث ان الغاء الرسوم الجمركية الاوروبية الخاصة بالصادرات الخليجية من البتروكيماويات والالومنيوم ستساهم فى التقليل من العجز فى الميزان التجارى مع اهم شريك تجارى للدول الخليجية الا وهو الاتحاد الاوروبى. لتحقيق انجازات اسرع فى تنفيذ اتفاقية التعاون الاطارية الا اننا وحتى الوقت الحاضر مازلنا بعيدين عن التوصل الى اتفاق تجارة حرة بالرغم من ان الجانب الخليجى قد قدم تنازلات كثيرة واتسم موقفه بالمرونة لتحقيق ذلك، ونحن نجد انفسنا فى سباق مع الزمن حيث اننا كلما اقتربنا من الهدف نجد ان هذا الهدف قد تحرك الى الوراء وتغيرت الظروف المطلوبة. ففى حين نصت الاتفاقية الاطارية على تجميد التعرفة المطبقة فى الدول الاعضاء تم تعديل هذا الشرط بحيث اصبح «توحيد التعرفة الجمركية تجاه العالم الخارجى» ثم تم بعد ذلك اشتراط قيام الاتحاد الجمركى والذى بدأت دول المجلس تنفيذه اعتبارا من اول يناير 2003م بناء على قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون فى اجتماعه فى الدوحة بتاريخ 22 ديسمبر 2002م كما تم فيما بعدادراج عدد من الامور المختلفة فى مشروع الاتفاقية بعضها لا يمت للتجارة بأية صلة بالرغم من كل ذلك فاننا على عتبة التوصل الى اتفاق سريع اذا ما تم ممارسة بعض المرونة من قبل دول الاتحاد الاوروبى. لقد توصلت دول الجماعة الاوروبية الى عقد عدد كبير من الاتفاقيات مع المجموعات والتكتلات الاقتصادية بالاضافة الى عدد كبير من الدول فى البحر الابيض المتوسط واميركا اللاتينية وافريقيا واننا نأمل فى معالجة الصعوبات المتبقية خلال المفاوضات القريبة الجارية وتوقيع الاتفاقية والبدء فى تنفيذها. اننا نرغب فى تعميق التعاون والتنسيق بين الجانبين فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما نرغب بتصحيح بعض المفاهيم المتعلقة بهذه الامور وتطوير المجالات فى وجهات النظر فى جو يسوده الانفتاح والشفافية بدون تصلب او تشنج خاصة وان العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبى تتسم بالقوة والاهمية والمتانة، اننا نتطلع الى تحقيق تقدم ملموس فى العلاقات مبنى على العدالة والتوازن مع مراعاة ان دولنا دول نامية تعتمد بشكل كبير فى دخلها على تصدير البترول ومشتقاته والصناعات المترتبة عليه. ق.ن.أ