الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 كشفت مصادر أفغانية ان هناك استياء متزايداً من جانب المواطنين الأفغان تجاه الجنود الأميركيين المتمركزين في مدينة أسد اباد في ولاية كونار، والذين يقومون بحملات اعتقال وتفتيش واقامة حواجز على الطرقات في اطار مطاردتها لأعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وقال احمد، الراعي في قرية صغيرة بمنطقة مالاوال في ولاية كونار (شمال شرق افغانستان) انه سمع طرقا على بابه. وقال انه حين فتح الباب «دخل جنود اميركيون بقوة الى المنزل وقاموا بتفتيش كل شيء واسروا شقيقي. حتى انهم دخلوا الى الغرف المخصصة للنساء، انه عار كبير بالنسبة لنا». وهذا الباشتوني الذي ينتظر منذ اربعة اشهر الافراج عن شقيقه لم يتمكن حتى الآن من نسيان الاذلال ازاء رؤية رجال «اجانب» يقتحمون حرمة منزله وانتهاك خصوصية عائلته. وكونار، المنطقة التي تسكنها اتنية الباشتون وحيث الناس متدينون تقليديا، تعد معقلا للزعيم الاسلامي قلب الدين حكمتيار وتنظيمه «الحزب الاسلامي». ويواجه الجيش الاميركي في هذه المنطقة واكثر من اي مكان اخر في افغانستان العديد من الحوادث مثل اطلاق صواريخ والغام مضادة للدبابات وكمائن لا يمكن التأكد من حصيلتها من مصدر مستقل، كما انه يواجه فيها تصاعد الشعور المناهض للغرب. وفتح مجهولون النار ايضا في 17 فبراير الماضي في اسمار (10 كلم شمال اسد اباد) على دورية بدون ان يوقع ذلك ضحايا كما اعلنت القيادة الاميركية. وتمركز جنود الكتيبة المجوقلة 82 على مدخل اسد اباد في مصنع سابق للاسلحة بعدما تولوا القيادة من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه» رغم استمرار تواجد بعضهم في هذه المنطقة. ويقوم الجنود الاميركيون بدوريات في هذه الولاية، وهي واد شاسع يمتد على الحدود الباكستانية في قوافل تضم ثلاث او اربع آليات مجهزة بأسلحة ثقيلة وفي بعض الاحيان برفقة جنود افغان. وهم ينصبون مراكز مراقبة على الطرقات ويفتشون السيارات بهدف منع التسلل من المنطقة القبلية الباكستانية. كما ان مروحيات الاباتشي تحلق فوق المنطقة باستمرار. ويتم تفتيش منازل وتوقيف مشتبه بهم لبضعة ايام قبل ان يتم الافراج عنهم عموما. أ.ف.ب