الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 نقلت الولايات المتحدة صباح امس خالد شيخ محمد احد قياديي تنظيم القاعدة والعقل المدبر المفترض لهجمات الحادي عشر من سبتمبر خارج باكستان، بعد توقيفه يوم امس الاول وهي العملية التي وصفها جورج بوش الرئس الاميركي بـ «الامر الرائع» واعتبرتها استراليا «صيداً ثمينا». وأكدت مصادر رسمية في إسلام آباد أنه تم نقل خالد شيخ محمد خارج باكستان بطريق الجو في ساعة مبكرة من صباح امس، ورفضت المصادر، التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها، تحديد الجهة التي تم نقل شيخ محمد إليها، لكن باكستان سبق وأن سلمت أكثر من 400 من عناصر القاعدة وحركة طالبان الهاربة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (إف.بي.آي) خلال الاربعة عشر شهرا الماضية. وقال مسئول اميركي السبت ان خالد شيخ محمد سوف يستجوب في دولة اجنبية. وعلى الرغم من تصريح وزير الاعلام الباكستاني بان محمد الذي اعتقل في وقت سابق في عملية مشتركة بين باكستان والمخابرات المركزية الاميركية سلم الى الولايات المتحدة فقد قال المسئول لرويترز ان هذا ليس هو المسار المرجح اتباعه. واضاف انه تم تسليم محمد الى السلطات الاميركية لاحتجازه لكن «ليس من المرجح» ان يسلم قانونيا الى الولايات المتحدة. وتابع ان «من المرجح ان يسلك نفس السبيل الذي سلكه كبار زعماء القاعدة مثل ابو زبيدة» الذي القي القبض عليه في باكستان واستجوبته السلطات الاميركية في موقع بالخارج لم يتم الكشف عنه. وقال المسئول «هناك فرق بين الاحتجاز لدى السلطات الاميركية وبين التسليم». والتسليم تعبير قانوني يعني ان المشتبه به سيخضع للقوانين وضمانات الحماية الاميركية. وقال فيصل صالح حياة وزير الداخلية الباكستاني في حديثه عن عملية الاعتقال «انها اختراق مهم» واكد ان عملية الاعتقال جرت صباح السبت في راوالبندي في شمال البلاد. واضاف الوزير الباكستاني «نعتقد باننا سنتمكن بعد ذلك من استئصال وجود التنظيم الارهابي في باكستان وان اعتقالات اخرى ستتبع بسرعة». ونقلت الصحف الباكستانية عن الميجور جنرال رشيد قريشي، رئيس ادارة العلاقات العامة في المخابرات العسكرية وهو متحدث رئاسي ايضا، وصفه لشيخ محمد بأنه «شخصية محورية في القاعدة» وقوله ان المخابرات الباكستانية لعبت «الدور الرئيسي» في اعتقاله. ووصف الرئيس الاميركي اعتقال خالد شيخ بانه «امر رائع». واستنادا الى ما اعلنه البيت الابيض فان مدير الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت اتصل حوالي منتصف الليل يوم السبت بمستشارة الرئيس للامن القومي كوندوليزا رايس التى كانت مع الرئيس وزوجته في منتجع كامب ديفيد ليبلغها النبأ وهي التي قامت بابلاغ بوش. واوضح البيت الابيض ان الرئيس بوش رد على رايس قائلا انه امر «رائع». وتقول السلطات الاميركية ان خالد شيخ على علاقة بمعظم الاعتداءات التى استهدفت الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الماضية. ورأى مسئول اميركي رفض الكشف عن اسمه ان اعتقال خالد شيخ محمد امر «بالغ الاهمية» لسببين. الاول كما قال هو انه «المسئول عن اعتداءات 11 سبتمبر وهذا بحد ذاته مهم جدا والثاني انه يعرف الكثير عن الاعتداءات السابقة واللاحقة وهذا امر شديد الاهمية اذا ما قرر الكلام». على صعيد متصل قال جون هاوارد رئيس وزراء استراليا امس الاحد ان اعتقال شيخ يعتبر صيدا ثمينا. وقال هاوارد لشبكة ناين التلفزيونية «ابلغني الناس الذين يعرفون انه فعلا صيد ثمين انه الشخص رقم ثلاثة. وهو يعتبر العقل المدبر الفني للهجمات على اميركا في الحادي عشر من سبتمبر «اذا كان الاعتقال تم فعلا وليس لدي ما يدعو للشك في ذلك فانه صيد ثمين».الوكالات