الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 توجه اكثر من عشرة ملايين ناخب سوري أمس الى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في مجلس الشعب السوري «البرلمان» لدور تشريعي جديد هو الثامن ومدته اربع سنوات. ويتنافس اربعة آلاف و945 مرشحا بعد ان كان عددهم قبل يوم من بدء عملية الاقتراع عشرة آلاف 504 ، وذلك نتيجة انسحاب 5 آلاف و559 واغلب الذين انسحبوا من خوض هذه الانتخابات هم من المستقلين من جميع الدوائر الانتخابية وعددها 15 يتنافسون على 250 مقعدا مقسمة الى فئتين الاولى ويرمز اليها بحرف (أ) وتمثل قطاع العمال والفلاحين بواقع 127 مقعدا والثانية ويرمز اليها بحرف(ب) باقي قطاعات الشعب بواقع 123 مقعدا. وبلغ عدد المرشحين من الجبهة الوطنية التقدمية 167 مرشحا ومرشحة وهو عدد مقاعد الجبهة في المجلس في حين يتنافس 4 آلاف و778 على 83 مقعدا وهي عدد المقاعد المخصصة للمستقلين. وبلغ عدد المرشحات 847 مرشحة في حين كان عددهن في الدور التشريعي السابق 815. ويلاحظ في هذه الانتخابات لدور تشريعي جديد للبرلمان السوري زيادة في عدد الذين تقدموا للترشيح وكذلك في عدد من يحق لهم الانتخاب حيث زاد عدد الناخبين عن الدور التشريعي السابع اكثر من مليوني ناخب. وبدأت عملية الاقتراع في الساعة السابعة من صباح اليوم (بالتوقيت المحلي) وحتى الساعة الثامنة من مساء أمس حيث تختم صناديق الاقتراع وتحرس من قبل رجال الامن بحضور من شاء من المرشحين أو ممثليهم وتستأنف عملية الاقتراع الساعة السابعة من يوم غد بعد نزع الاختام عن الصناديق بحضور لجنة الانتخابات في المراكز الانتخابية المتوزعة في كافة انحاء البلاد ويبلغ عددها 4 آلاف و585 ما عدا محافظتي دمشق وريف دمشق وممثلي المرشحين الحاضرين وتستمر حتى الساعة الثانية من بعد ظهر نفس اليوم. وسيتم فور اغلاق صناديق الاقتراع اليوم فرز الاصوات بحضور المرشحين أو من يمثلهم على ان يعلن اللواء علي حمود وزير الداخلية السوري في مؤتمر صحافي يعقده الاربعاء المقبل نتائج الانتخابات النهائية ورفعها الى رئاسة الجمهورية لاصدار مرسوم بتسمية اعضاء المجلس الفائزين ودعوة المجلس الجديد الى الانعقاد في غضون اسبوعين للاستماع الى كلمة يلقيها الرئيس بشار الاسد يحدد فيها معالم السياسة السورية الداخلية والعربية والخارجية. وتمت ملاحظة زيادة مقعد واحد من مقاعد الاناث لعضوية المجلس في قوائم القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية المولفة من أحزاب سياسية بقيادة حزب البعث الحاكم والتي تحظى بدعم كبير من قبل الناخبين وكانت تفوز في الدورات السابقة بأغلبية ساحقة من النادر اختراقها وبلغ عدد المرشحات في قوائم الجبهة 27 في حين بلغ عدد الفائزات في الدور السابق 26 عضوا حيث مثلن نسبة 4,10 بالمئة من اعضاء المجلس. وتم رصد الحركة النشيطة للمرشحين وبشكل خاص من المستقلين منذ الساعات الاولى من صباح أمس بنقل ابناء دوائرهم الانتخابية الى مراكز الاقتراع بعد تجميعهم في مضافات نصبت خصيصا للادلاء بأصواتهم قبل اغلاق الصناديق. ويتمتع بحق الانتخاب في هذا الدور التشريعي كل مواطن سوري من الذكور والاناث اتم الثامنة عشرة من عمره في اليوم الاول من شهر يناير 2003 ما لم يكن محروما من هذا الحق أو موقوفا عنه بمقتضى القوانين وأوقف القانون حق الانتخاب عن العسكريين في الجيش والشرطة. واتخذت وزارة الداخلية اجراءات لحفظ النظام والامن خلال عمليات الاقتراع واخرى تضمن للناخب ممارسة حقه في اختيار مرشحيه بكل حرية ونزاهة. كونا