الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 أكد هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة في تقريره الفصلي (ربع السنوي) الذي سلمه الى مجلس الأمن ان العراق تعاون بشكل محدود للغاية في عملية نزع أسلحته رغم اجراء المفتشين 550 عملية تفتيش على المواقع العراقية. وسلم بليكس أمس الأول اعضاء مجلس الامن الدولي تقريره الفصلي حول ازالة الاسلحة العراقية موضحا انه اعده قبل اعلان العراق موافقته على تدمير صواريخ الصمود ـ 2. ووزع التقرير الذي سيناقشه مجلس الامن الخميس أو الجمعة، على وسائل الاعلام ايضا. وفي هذا التقرير الذي يغطي الفترة من الاول من ديسمبر 2002 الى 28 فبراير 2003، كتب بليكس «على صعيد نزع السلاح كانت النتائج حتى الآن متواضعة جدا». واضاف «خلال الفترة المذكورة، كان في استطاعة العراق بذل مزيد من الجهود لتحديد المعدات المحظورة او تقديم ادلة جديرة بالتصديق تؤكد عدم وجود هذه المعدات». وفيما يلي أبرز النقاط في تقرير بليكس: 1ـ الاعلان الذي قدمه العراق في 7 ديسمبر 2002 بعض الاقسام تتضمن عناصر جديدة. وفي معظم الحالات، ما زالت الاسئلة بلا اجوبة نظرا الى عدم توافر عناصر ادلة تؤكد الاعلان. 2 ـ عمليات التفتيش وقدرة التفتيش في العراق (منذ 27 نوفمبر) اجرت اللجنة اكثر من 550 عملية تفتيش شملت حوالى 350 موقعا. وتمت جميع عمليات التفتيش من دون اعلان مسبق، وفي جميع الحالات تقريبا، حصل المفتشون الى اذن بدخول هذه المواقع فورا. ولم يلاحظ المفتشون في أي حالة أدلة مقنعة ان الجانب العراقي كان على علم مسبق بقرب وصولهم. وأجرت اللجنة عملية تحقق وعمدت الى تدمير حوالى خمسين لترا من غاز الخردل أعلن عنها العراق. 3 ـ لقاءات طلبت اللجنة من 28 شخصا اجراء مقابلات معهم في بغداد من دون وجود مراقبين. وفي مرحلة اولى لم يوافق أي منهم. وابلغ العراق اللجنة ان ثلاثة من الذين رفضوا في وقت سابق، قد غيروا رأيهم. 4 ـ عمليات جوية توفر هذه القدرات المتزايدة للمراقبة الجوية للجنة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسائل جديدة تمكنها من تعزيز عملياتها والتحقق مما اذا كان العراق يمتثل لالتزاماته فعلا. 5 ـ وقائع اخرى جديدة سلم الرد (على طلب لائحة بجميع الاشخاص الذين شاركوا في برنامج اسلحة دمار شامل) في اواخر ديسمبر، لكنه اعتبر غير كامل. ومنذ ذلك الوقت، أتم العراق لائحة الاشخاص الذين شاركوا في برنامجه للصواريخ واعلن استعداده للقيام بالشيء نفسه للوائح الاخرى. 6 ـ ملاحظات تضع اللجنة في الوقت الراهن اللمسات الاخيرة على وثيقة داخلية لا يمكن الاستهانة بأهميتها، تعدد مسائل نزع السلاح التي لم تسو، في رأيها، وتدابير يستطيع العراق اتخاذها لتوفير حل لها. لم يوفر اعلان السابع من يناير معطيات جديدة أو عناصر جديدة لأدلة قادرة على تسوية المسائل العالقة في مجال نزع السلاح. وكما ذكر آنفا، فان هذا الاعلان كان مفيدا بمقدار ما قدم ايضاحات حول تطور الوضع في قطاع الصواريخ وفي قطاع الانشطة البيولوجية غير المحظورة. وعلى صعيد نزع السلاح، كانت النتائج حتى الان متواضعة جدا. ولم يبدأ تدمير الصواريخ الذي يعتبر عملية مهمة. ولا نفهم لماذا لم يتحرك (العراق) بشكل اسرع. ولو ان بعضا من التدابير التي اتخذت الآن بدأت في وقت سابق، لكانت اسفرت على الارجح عن نتائج. أ.ف.ب