السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 قالت الحكومة التركية امس ان رئيس الوزراء عبدالله غول بحث مع يوشكا فيشر وزيرخارجية المانيا في اتصال هاتفي امس الاول تطورات قضية المؤسسات الالمانية الخمس الكبرى العاملة فى تركيا وثمانية من مسئوليها الذين يحاكمون حاليا لاتهامهم بتشكيل تحالف سرى والتأمر للمساس بوحدة تركيا ونظامها العلمانى الجمهورى وهى اتهامات تعادل تهمة التجسس. وكانت هذه القضية التي تلقي ظلال الشك والتوتر بين انقرة وبرلين قد دخلت اليومين الماضيين منعطفا جديدا بعد أن قرر المدعى العام لمحكمة الاستئناف العليا فى تركيا صبيح كانادوغلو فتح تحقيق ضد حزب «الوطن الأم » ورئيسه السابق مسعود يلماظ بناء على تقرير أعدته وزارة الداخلية يؤكد ثبوت وجود علاقات مالية غير مشروعة بين الحزب ومؤسسة كونراد أدينهاور احدى المؤسسات الألمانية المتورطة فى قضية التجسس. وقد طلب مفتشو وزارة الداخلية فى تقريرهم اغلاق حزب الوطن الأم لتعاونه مع هذه المؤسسة الألمانية التى تعمل على هدم المباديء الأساسية للجمهورية التركية وتثير التحريضات وتقدم الدعم لمنظمة حزب العمال الكردستانى. وتضمن التقرير اتهامات عديدة بحق مسعود يلماظ الرئيس السابق لحزب الوطن الأم وأعضاء من الحزب الذين زاروا ألمانيا عدة مرات وتسلموا مبالغ نقدية بايصالات من مقر مؤسسة كونراد الألمانية. وأوضح التقرير أن هذه الأنشطة تتعارض جميعا مع قانون الأحزاب السياسية ولهذا طلب التقرير المعد اغلاق حسب الوطن الأم. وكان المدعى السابق لمحكمة أمن الدولة العليا قد رفع دعوى قضائية شهر أكتوبر الماضى لمحاكمة 15 شخصا بينهم ثمانية ألمان يعملون فى خمس مؤسسات ألمانية كبرى لها مقار فى تركيا بتهمة العمل على المساس بوحدة وسيادة الدولة التركية ونظامها العلمانى الجمهورى والتى تعادل تهمة التجسس .. وهذه المؤسسات هى فريدريش ايبرت وفريدريش نومان ومعهد الشرق وهنريك باول وكونراد ادينهاور .. وتلقى هذه القضية بظلال من الشك والتوتر على العلاقات التركية الألمانية منذ ذلك الحين. ـ ـ أ.ش.أ