السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 استقبل الاسرائيليون حكومة الارهابي ارييل شارون الجديدة بعد مصادقة الكنيست عليها باستطلاع يؤكد فشلها المسبق في انقاذ الاقتصاد المتدهور وقمع المقاومة الفلسطينية والتوصل الى السلام بعد خطاب شارون التدشيني لفترته الجديدة بالتشديد على تشجيع الهجرة اليهودية وتوسيع الاستيطان مع اعتراض المستشار القانوني للحكومة على وزير متهم بقضايا فساد مالي. ويستدل من استطلاع أجراه معهد «داحاف»، لصالح صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تم نشره صباح أمس، أن 52% من الإسرائيليين غير راضين عن تركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وأجاب 54% من الذين شاركوا في الاستطلاع على السؤال «هل أدار شارون تشكيل الحكومة بشكل مناسب» أن شارون أدار تشكيل الحكومة بشكل غير مناسب، بينما أجاب 42% منهم أنه أدارها بشكل مناسب. وأعرب 53% عن اعتقادهم بأن حكومة شارون الجديدة لن تتمكن من إنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي من أزمته، فيما قال 43% أنه يمكنها ذلك. وعلى السؤال «هل تتمكن حكومة شارون الجديدة من وقف الإرهاب الفلسطيني؟»، أجاب 33% من المشاركين في الاستطلاع أن حكومة شارون غير قادرة على ذلك، 31% أجابوا أنها تتمكن من ذلك بشكل ضئيل، 28% أجابوا أنها قادرة على ذلك بشكل ملحوظ، وأجاب 7% أنها تتمكن من ذلك بوقف كامل للعمليات الفلسطينية. وعلى السؤال «هل تتمكن الحكومة الجديدة من التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين؟»، أجاب 25% بأنهم متأكدون بأن الحكومة غير قادرة على ذلك، 27% أجابوا بأنهم يعتقدون بأنها غير قادرة على ذلك، 35% أجابوا أنهم يعتقدون بأنها قادرة على ذلك، وـ 11% أجابوا بأنهم متأكدون بأنها قادرة على ذلك. وكان الكنيست صادق على حكومة شارون في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بأغلبية 60 صوتاً مقابل 48. وشدد شارون خلال خطابه أمام الكنيست على انه سيدعم «انطلاقة فيما يخص زيادة الهجرة اليهودية الى اسرائيل وتعزيز الاستيطان في كل أرجاء البلاد وتطوير القدس». وأعرب شارون مجددا عن موقفه من الفلسطينيين الذين بدأوا انتفاضة منذ 29 شهرا للاحتجاج على الاحتلال الاسرائيلي بقوله انه يتعين عليهم وقف «التحريض على الارهاب» وتنفيذ اصلاحات ديمقراطية عميقة قبل ان يصبح من الممكن استئناف أي مفاوضات سلام. وقال شارون الذي انتخب رئيسا للوزراء اول مرة في فبراير عام 2001 انه يجب تغيير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واستبعد عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي فروا منها اثناء حرب 1948 وهو مطلب فلسطيني رئيسي. وقال شارون انه سيقبل دولة فلسطينية منزوعة السلاح في نهاية عملية سلام طويلة. لكنه اضاف ان أي مفاوضات في هذا الشأن تحتاج لموافقة خاصة من حكومته التي اعترف بأنها منقسمة بشأن هذه القضية. في غضون ذلك قالت مصادر صحفية اسرائيلية ان الياكيم روبنشتاين المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية أوعز الى شارون باعادة النظر في تعيين وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي تساحي هنغبي في هذا المنصب. وقالت المصادر ان هذا الطلب من المستشار القضائي جاء على خلفية الشبهات التي حامت حول هنغبي المتهم بمخالفات غش وخداع ونقض العهد في امور مالية بعد تأسيسه لجمعيات وهمية في اسرائيل. القدس ـ «البيان» والوكالات: