السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 كشفت مصادر صحفية ان المبادرة التي سيطرحها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي الذي يرأس وفد بلاده امام القمة العربية سوف تتضمن عدداً من البنود الرئيسية ابرزها رفض اي عدوان خارجي على اي دولة عربية ومساندة ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعم صموده. وتتضمن المقترحات السعودية والتي تحمل عنوان «ميثاق الاصلاح الوضع العربي ونشرتها صحيفة «الاهرام» امس أن تدارس القادة ما يحتاج إليه العمل العربي المشترك من جدية ومصداقية والتزام بتنفيذ القرارات المتخذة، يبادرون إلى الدعوة إلي ميثاق عربي جديد، يضمن حماية المصالح المشروعة وتحقيق المطالب العادلة لأمتنا العربية، ويبني العمل العربي المشترك علي أوثق العري وأقواها، وليس اضعفها وأوهنها شأنا، وينظم العلاقات فيما بين الدول العربية، ويوجه العلاقات مع دول العالم، وذلك كله عبر وضع آليات محددة وبرامج واضحة تكفل التنفيذ الصادق لمقررات القمم العربية. وأكدت المقترحات السعودية أنهم إزاء ذلك يقسمون بالله العظيم، ويؤكدون الاستعداد لتحمل واجباتهم في مؤازرة السلطة الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني داخل وطنه المحتل في وجه ما يتعرض له من سلبيات البطش والاحتلال والحصار الإسرائيلي. وتضمنت أن القادة يجددون تبنيهم لخيار السلام العادل والشامل المرتكز على الحقوق العربية المشروعة، ويعلنون إصرارهم على السعي لتنفيذ المبادرة العربية للسلام، مع جميع محبي السلام في العالم، باعتبارها السبيل الواضح لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة، الذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، والمعترف بها دوليا، في اقامة دولته المستقلة على أرضه المحتلة وعاصمتها القدس الشريف، وان عناصر المبادرة العربية للسلام تشكل الحد الأدنى المقبول للدخول في علاقات طبيعية مع إسرائيل. وأكدت أن القادة يقررون أن الاصلاح الذاتي داخل الدول العربية هو المنطلق الأساسي لبناء القدرات العربية، وتوفير شروط النهضة العربية الشاملة، وتلبية متطلبات الانخراط الإيجابي في ميادين المنافسة العالمية، وتحقيق التنمية المستديمة، وتطوير المشاركة السياسية، وايجاد برامج لتشجيع الإبداع ورعاية الفكر الخلاق، والتعامل بموضوعية وواقعية مع المستجدات والمتغيرات المتلاحقة علي الساحة الاقتصادية العالمية، خاصة فيما يتعلق ببروز التكتلات الاقتصادية الكبري. وذكرت أن القادة يعبرون عن رفضهم القاطع لأي عدوان خارجي غير مشروع ضد أي دولة عربية، والتزامهم بحل جميع الخلافات العربية بالطرق السلمية، وتحريمهم لاستخدام القوة بين الدول العربية، ووقوفهم موقفا موحدا ضد أي دولة عربية تعتدي على دولة عربية أخرى تحت أي ذريعة أو ظرف، وأنهم في هذا الجهد لا يضمرون العداء لأحد، إذ أن هدفهم وغايتهم الدفاع عن مصالحهم وتسخير طاقاتهم لخدمة الأمن والسلم الدوليين. ـ الوكالات