الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 حذرت اثيوبيا اسرائيل من أنها ستجد نفسها مضطرة إلى استقبال 30 مليون من الفلاشا ان هجرت الـ 21 الفاً على سبيل «لم الشمل» في وقت اكد المؤرخ الشهير عبدالوهاب المسيري ان هذا التهجير دلالة افلاس للدولة العبرية حيث ستعاني من الاشكالات التي سيتسبب بها مهاجرو الفلاشا. وحذرت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة الأثيوبية من أنه إذا قامت إسرائيل بترحيل 21 ألف أثيوبي من يهود «الفلاشمورا»، فقد تدخل نفسها في دوامة لا نهاية لها من قضايا لم الشمل، إلى درجة قد تضطر فيها إلى استقبال ما لا يقل عن 30 مليون أثيوبي. وبعثت الحكومة الأثيوبية إلى إسرائيل هذا الأسبوع، برسالة احتجاجية في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية الصادر في السادس عشرمن فبراير، والذي دعا إلى «حملة ترحيل» لما تبقى من يهود «الفلاشمورا» في غوندار والعاصمة، أديس أبابا. وأعربت الحكومة الأثيوبية في الرسالة عن خيبة الأمل والاستغراب حيال الأسلوب الذي اعتمدته الحكومة الإسرائيلية في معالجة الموضوع. ووصفت مصادر في أثيوبيا التقديرات حول عدد يهود «الفلاشمورا» في أثيوبيا بأنها «وهم إسرائيلي» . وقال مصدر أثيوبي رفيع المستوى لسفير إسرائيل في أديس أبابا، دورون غروسمان، مؤخراً : «إذا كنتم تعتقدون أن عدد ما تبقى من اليهود في أثيوبيا هو 21 ألف شخص فقط، فأنتم على خطأ. قد تجر إسرائيل نفسها إلى دوامة لن تستطيع الخروج منها. كل عائلة ستقومون بترحيلها ستطمح إلى إحضارأقاربها الذين بقوا هناك، وهكذا دواليك». إلى ذلك قال المؤرخ عبدالوهاب المسيري في محاضرة نظمها المركز العالمي لدراسات وابحاث الكتاب الاخضر في طرابلس ان هجرة الفلاشا دليل افلاس اسرائيلي. وأوضح ان هجرة هؤلاء الفلاشا يدل على تراجع الصهيونية وتأزمها مما جعلها تسمح بعناصر غير صهيونية للانضمام للدولة العبرية رغم علمهم ان هؤلاء سيعملون على اثارة المشاكل في الدولة هذه. وقال المسيري في محاضرته ان اسرائيل هي جيب استيطاني مصيرها الزوال مشيراً إلى تراجع قوتها العسكرية تدريجياً. القدس ـ ادهم حافظ، طرابلس ـ سعيد فرحات: