الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 نفى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري مزاعم اسرائيل حول موعد لقاء الرئيس حسني مبارك مع ارييل شارون واكد انه لم يتحدد اي موعد لذلك وسط تقارير عن تعمد تأجيل القاهرة لهذا اللقاء احتجاجاً على تشكيل حكومة اسرائيلية متطرفة. وقال ماهر للصحافيين على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية «ليس هناك من موعد محدد وكل ما قيل عن موعد محدد لا اساس له من الصحة». واوضح ردا على سؤال عما بثه التلفزيون الاسرائيلي «انها معلومات لا نعرف مصدرها لقد سبق وقلنا ان هناك اتفاقا على مجيء شارون الى شرم الشيخ لكن ليس هناك من موعد محدد». وكان مبارك اكد مطلع فبراير انه دعا شارون الى لقاء بعد ان ينتهي من تشكيل حكومته. وقال مبارك في حديث الى صحيفة «الجمهورية» المصرية ان شارون «فاز في الانتخابات الآن، ووجدت من المناسب الاتصال به والتعامل معه بطريقة جديدة ودعوته للقاء في شرم الشيخ بعد تشكيل حكومته للبحث في سبل الخروج من الازمة والعودة الى طريق الحوار والمفاوضات». في غضون ذلك، افادت مصادر دبلوماسية غربية ان مصر ربطت بين اجراء اللقاء وطبيعة الائتلاف الحكومي الذي شكله شارون. واضافت المصادر ان مصر التي تستقبل بشكل منتظم شخصيات من حزب العمل الاسرائيلي قد تكون اختارت ارجاء اللقاء لكي تؤكد عدم موافقتها على تشكيلة الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي تضم وزراء من الوسط واليمين المتطرف. إلى ذلك اتهم عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الاربعاء الماضي اسرائيل «بسوء النية» باعلانها قبل ثلاثة ايام من القمة العربية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيلتقي الاسبوع المقبل الرئيس المصري حسني مبارك. وقال موسى ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول اللقاء ان «التوقيت يدل على سوء نية». وذكر التلفزيون العام الاسرائيلي مساء الاربعاء ان شارون سيلتقي الاسبوع المقبل مبارك في شرم الشيخ (مصر) من دون ان يحدد التاريخ. واشار التلفزيون الى ان وزير الحربية الاسرائيلي شاؤول موفاز سيتوجه الى شرم الشيخ للقاء نظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي. ـ أ.ف.ب