الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أعربت حركة عدم الانحياز عن رفضها القاطع لسياسة القطب الواحد واستخدام القوة العسكرية لحل المشاكل بين الدول ورفضت تصنيف بعض الدول بأنها محور الشر لاستهدافها تحت ذريعة معالجة الارهاب. كما أكدت الحركة فى البيان الختامى الذى اصدرته فى نهاية اعمال القمة الثالثة عشرة امس الأول دعمها القوي للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولتة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتلا الدكتور مهاتير بن محمد رئيس وزراء ماليزيا رئيس الدورة الحالية للحركة البيان الذى اطلق عليه «اعلان كوالالمبور» والذى اعرب فيه قادة دول الحركة عن رفضهم السياسة الاحادية التى تقود على نحو متزايد الى اضعاف وانتهاك القانون الدولى وعدم احترام سيادة الدول. وأكد القادة مجددا التزامهم بايجاد توازن دولى من خلال تعدد الاقطاب و على ضرورة حل المشاكل والتحديات عبر تطبيق ميثاق الامم المتحدة ومباديء القانون الدولى. كما رفضوا استخدام القوة العسكرية ضد أي دولة عضو فى حركة عدم الانحياز بذريعة محاربة الارهاب لتحقيق الاغراض والمنافع الخاصة. وعبر القادة فى هذا الصدد عن رفضهم التام لعبارة محور الشر التى اطلقتها «دولة بعينها» مستهدفة بعض الدول تحت ذريعة محاربة الارهاب كما ادانوا «قوائم اتهام بعض الدول» بالارهاب ووصفوا هذه الاجراءات بأنها شكل من اشكال الارهاب النفسى والسياسى. وابدى القادة معارضتهم الشديدة للحرب المحتملة ضد العراق وطالبوا باحترام سيادة واستقلال ووحدة ارض العراق وعدم التدخل فى شئونه الداخلية ورحبوا بقرار بغداد باستئناف عمليات التفتيش على اسلحة الدمار الشامل وفق القرارات الدولية ذات الصلة وناشدوا العراق والامم المتحدة بتكثيف التعاون من أجل التوصل الى حل دائم للمسائل العالقة بينهما. ورحبت القمة بالضمانات التى التزم بها العراق بشأن سيادة واستقلال وأمن الكويت وطالب القادة بغداد بانتهاج سياسات عملية تؤكد صدق نواياه. وفيما يتعلق بقضية فلسطين أكد القادة مجددا دعمهم القوى لها وتضامنهم مع الشعب الفلسطينى وحقه فى اقامة دولته المستقلة على ارضه وعاصمتها القدس واعربوا فى هذا الصدد عن القلق الشديد ازاء الوضع المأساوى فى الاراضى المحتلة منذ سبتمبر 2000م. كما ادانوا الانتهاكات المنظمة ضد حقوق الانسان وجرائم الحرب التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى بما فى ذلك هدم المنازل وتجريف الاراضى والعقاب الجماعى ضد السكان وبناء المستوطنات وحظر التجول وحركة الاشخاص والسلع مؤكدين ان هذه السياسات ادت الى كوارث انسانية مؤسفة. وفى هذا الخصوص رحب قادة عدم الانحياز بمبادرة السلام العربية التى تبنتها قمة بيروت كما طالبوا مجلس الأمن بدعم هذه المبادرة من أجل الوصول الى حل سلمى شامل وعادل فى منطقة الشرق الاوسط واقرار مبدأ الارض مقابل السلام كأساس للحل السلمى للنزاع العربى الاسرائيلى. وطالبوا كذلك بتطبيق كافة قرارات الامم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية مؤكدين دعمهم للمبادرة الرامية الى اقامة دولتى فلسطين واسرائيل جنبا الى جنب وضرورة انسحاب اسرائيل من كل الاراضى العربية التى احتلتها بالقوة عام 1967م. كما جدد القادة دعمهم للبنان وحقوقه الشرعية فى الدفاع عن اراضيه وتحرير الجزء الذى تحتله اسرائيل منها وطالبوا اسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة وتهديداتها وانتهاكاتها للأراضى اللبنانية ومجالها الجوى ومياهها الاقليمية. وام