الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 كشف الارهابي ارييل شارون عن برنامجه التفجيري المقبل حين وقع اتفاقاً للائتلاف الحكومي مع حزب المستوطنين تتضمن دفع التوسع الاستيطاني ورفض خريطة الطريق وهو ما يعد اغلاقاً للباب في وجه انضمام حزب العمل لهذه الحكومة. ويقضي اتفاق الليكود والحزب الوطني الديني خصوصا بـ «توسيع المستوطنات (الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية) لتلبية النمو الطبيعي لسكانها»، كما اكد زعيم الحزب الوطني الديني (ستة نواب) ايفي عيتام لاذاعة الجيش. واوضح عيتام ايضا ان برنامج الحكومة المقبلة المنصوص عليه في الاتفاق «لا يأتي على ذكر قيام دولة فلسطينية ولا خريطة الطريق ولا خطة (السلام) الرئيس الاميركي جورج بوش». وذكرت الاذاعة ان الاتفاق ينص ايضا على ان بامكان الحزب الوطني الديني ان يضيف الى برنامج الحكومة رسالة تؤكد ان هذا الحزب «سيعارض بشتى الوسائل المتوفرة لديه قيام دولة فلسطينية». واضاف عيتام «لسنا متفقين مع ارييل شارون حول اقامة دولة فلسطينية ولكن هذا الملف طويل الامد ولا يفرض نفسه في الوقت الراهن اذ قبل ان ننظر فيه، يجب على الفلسطينيين ان يصمموا على مكافحة الارهاب ويقوموا باصلاح السلطة الوطنية ويتخلصوا من (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات». واوضح عيتام ان حزبه سيحصل على ثلاث وزارات، الاسكان والعمل والشئون الاجتماعية اضافة الى منصب نائب وزير. واعتبر عيتام ان وزارة الاسكان «مهمة جدا لمواصلة الاستيطان» بقدر ما ستسمح بتشجيع البناء في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة. واعلن النائب العمالي ابراهام بورغ الذي يعارض تشكيل حكومة وحدة وطنية ان شارون اظهر بابرامه اتفاقا مع الحزب الوطني الديني «وجهه الحقيقي الذي يريد مواصلة توسيع المستوطنات». وبحسب المراقبين الاسرائيليين فإن هذا الاتفاق نسف أي احتمال لانضمام حزب العمل بزعامة عميرام ميتسناع لحكومة شارون. وكشفت «يديعوت احرونوت» ان طاقم الليكود كان رفض طلب العمل التوقيع على اتفاق خطي يحدد برنامج احلكومة المقبلة حيث يرفض شارون التوقيع على بنود مثل ازالة المستوطنات والمفاوضات المحورية مع الفسطينيين. وكان ممثلو العمل ابلغوا شارون رفضهم القاطع الجلوس مع حزب المستوطنين بزعامة افي ايتام في حكومة واحدة. وفي نهاية الأسبوع، استمرت الاتصالات بين مصادر مختلفة من حزب «العمل»، وبينها تلك الاتصالات التي أجراها الأمين العام للحزب ، أوفير بينيس، مع مصادر في حزب «الليكود» في محاولة للتوصل إلى اتفاق مكتوب يسمح للحزبين بالبدء بإجراء مفاوضات رسمية. وقالت مصادر رفيعة المستوى في حزب «العمل»، إن «الاحتمالات بأن تحرز هذه الاتصالات أي تقدم تعد ضئيلة جدًا. وقد تم التوصل إلى بعض التفاهمات في عدد من المجالات، لكن الفجوات بقيت واسعة في القضايا الأساسية والمهمة، والتي لا يبدو أنه سيتم تجاوزها. احتمالات تشكيل حكومة وحدة ما زالت ضئيلة جدا». وهاجم حزب العمل الاتفاق الذي توصل إليه حزبا «مفدال» و«شينوي». وقالت المصادر في حزب العمل: ''لبيد تسرع في بيع مبادئه مقابل كرسي في الحكومة. وهو بذلك يظهر ككاذب بنظر ناخبيه. من المؤسف أنه هرول للتوقيع مع المفدال، وبذلك اغتال فرصة تشكيل حكومة و حدة علمانية». القدس ـ «البيان» والوكالات: