الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 في ابلغ رد صهيوني على دعوات التهدئة الفلسطينية شن جيش الارهابي ارييل شارون عدواناً برياً وجوياً وحشياً على بلدة بيت حانون في قطاع غزة استشهد خلاله ستة فلسطينيين بينهم صبي ودمر عدداً من المنازل لكنه فشل في اعتقال مقاوم تصدى له ببسالة فيما تمكن مقاومون آخرون من نسف دبابة وقتل جندي واصابة آخر مع اعلان استشهاد فلسطيني قرب مستوطنة بالتزامن مع انضمام فتى لكوكبة الشهداء متأثراً بجراحه في نابلس بالضفة الغربية. واجتاحت عشرات الدبابات مدعومة بغارات المروحيات بيت حانون فجر امس وفرضت عليها حظر التجول لأكثر من سبع ساعات. وقال الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الاستقبال بمستشفى الشفاء «ان محمد كحلوت، 18 عاما، من مخيم الشاطيء الفلسطيني استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي في بلدة بيت حانون». واضاف «ان فلسطينيا اخر هو محمود حويلي، 27 عاما، احد افراد الامن الوطني استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي عند مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». اضافة الى براء فايز العفيفي «16 سنة» وكانت مصادر طبية اعلنت في وقت سابق «ان الفتى احمد عيد عفانة، 15 عاما، استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي وجرح خمسة اخرون عند مدخل بلدة بيت حانون على اثر مواجهات وقعت بين الشبان الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين المتمركزين عند مدخل البلدة التي سيطر عليها الجيش الاسرائيلي وفرض نظام حظر التجول على سكانها». اما الشهيدان الآخران فهما ايمن ابوشرار (32 عاماً) من الشرطة ووائل الفرماوي (31 عاماً). وذكر شهود عيان فلسطينيون في البلدة ان جيش الاحتلال فجر منزل الشهيد عبد الكريم شبات من كتائب القسام والذي كان قد استشهد قبل عدة شهور بقذائف الاحتلال في القرية . واكدت المصادر ان جنود الاحتلال اجبروا عائلة الشهيد شبات على الخروج من المنزل بالقوة دون انقاذ أي من محتوياته ثم قامت بتدميره . وكانت قوات الاحتلال فجرت منزل الشاب ياسر الزويدي من كتائب القسام والذي تعتبره مطلوبا لها . واشارت مصادر في القرية الى ان الزويدي كان مرافقا شخصيا للشيخ صلاح شحادة القائد السابق لكتائب القسام والذي استشهد بعد قصف طائرات الاف 16 للمنزل الذي كان يقيم فيه بحي الدرج بغزة في شهر يوليو الماضي. وحسب المصادر فقد أقدمت جرافات الاحتلال على تدمير مساحات واسعة من أراضى المواطنين المزروعة بالحمضيات في القرية . واوضحت ان جيش الاحتلال احتل منزل المواطن عصام الزعانين غربي القرية حيث أحاطه بالأسلاك الشائكة وأقام مركزا مؤقتا للتحقيق فيه مشيرة الى ان العشرات من سكان القرية وضعوا فيه . على نفس الصعيد أعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان احد كوادرها وهو عبدالله السبع «50 عاما» من بيت حانون خاض معركة بطولية مع جنود الاحتلال الصهيوني منذ أربع ساعات. وقال بيان صدر عن الحركة ان قوات الاحتلال الصهيوني حاصرت منزله بعشرات الدبابات والآليات العسكرية وشرعت بعملية قصف عنيفة للمنزل. ونقل البيان عن شهود عيان في القرية قولهم ان الشيخ المجاهد ووالد الشهيد مصعب السبع «20 عاما» الذي استشهد فجر الجمعه يخوض معركة بطولية مع جنود الاحتلال حتى صدور هذا البيان . واكد البيان حسب مصادر الحركة بأن قوات الاحتلال تطلب منه الاستسلام من حين لأخر ويرد عليهم باطلاق النار والقاء القنابل . وقال ان مجاهدي الانتفاضة تدافعوا بعمليات اسناد للشيخ السبع حيث اندلعت مواجهات مسلحة عند أطراف القرية حيث استشهد خلال تلك المواجهات شاب فلسطيني واصيب أربعة آخرون حتى اللحظة بينما تمكن المجاهدون من تدمير دبابة صهيونية. وفي بيان لاحق اكدت الحركة ان السبع نجا من الاعتقال وتمكن من الانسحاب دون اصابته بأي ضرر مؤكدة ان مقاوميها تمكنوا من نسف دبابة في البلدة بشحنة متفجرات ضخمة. كما اعترف جيش الاحتلال باصابة احد جنوده خلال هذا العدوان متلقياً بالقول انه نقل إلى المستشفى للعلاج. وأعلن متحدث عسكري باسم جيش الاحتلال ان جنوده قتلوا صباح امس مسلحا فلسطينيا بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة هو يوسف ابو شريعة «19. سنة» ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المتحدث قوله ان مسلحا أخر ربما يكون قد استشهد في تبادل لاطلاق النار في محيط المستوطنة. من ناحية أخرى أعلنت كتائب الشهيد أبو على مصطفى وهى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها ان احد قناصتها تمكن من قتل جندي صهيوني في الموقع العسكري الواقع شمال حاجز التفاح غرب مدينة خانيونس. واعتبرت الكتائب ان هذه العملية تأتي ردا على مجازر الاحتلال المتواصلة ضد الفلسطينيين في غزة ونابلس وبيت حانون وكل بقاع اسرائيل . إلى ذلك اعلنت مصادر طبيبة فلسطينية ان فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة استشهد امس متأثراً باصابته برصاص الجنود الاسرائيليين السبت في نابلس بالضفة الغربية. وكان ناصر جرار اصيب بالرصاص في الرأس عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار في مدينة نابلس القديمة على شبان فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجار. وقال حسام خضر عضو المجلس التشريعي لـ «يديعوت احرونوت» ان «اسرائيل تنفذ جريمة في حي القصبة في نابلس بهدوء، مستغلة سكوت الرأي العام وعدم مبالاته». مضيفاً «هذا الرد الاسرائيلي على الجهود التي بذلها وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن الذي طلب من رجال المقاومة الفلسطينية وقف مقاومتهم للاحتلال».وكالات